وَقَدْ كَانَتْ أَشْخَاصُ الْأَبْوَابِ مُتَعَاصِرَةً فِي ثَلَاثَةِ مَقَامَاتٍ فَفِي عَصْرِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ كَانَ الْبَابُ سَلْمَانَ، وَالصَّفْقَةُ سَفِينَةُ، وَالْمُؤَهَّلُ رُشَيدُ الْهَجَرِيُّ وَفِي عَصْرِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: كَانَ الْبَابُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ، وَالصَّفْقَةُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ الْكَاهِلِيُّ، وَالْمُؤَهَّلُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ، وَفِي عَصْرِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عَزَّ عِزُّهُ كَانَ الْبَابُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَالصَّفْقَةُ عَمْرُ بْنُ الْفُرَاتِ، وَالْمُؤَهَّلُ ابَا شِعْیبَ.
وَفِي لُغَةِ الْعَرَبِ: إِنَّ الْبَابَ هُوَ الْفَتْحَةُ مِنْ الْبَيْتِ، وَالصَّفْقَةُ وَالْمُؤَهَّلُ هُمَا الْمِصْرَاعَانِ مِنْ الْبَابِ اللَّذَانِ بِهِمَا يُفْتَحُ وَيُغْلَقُ، فَإِذَا انْفَتَحَ الْمِصْرَاعَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا صَفْقَةٌ، وَلِلْآخَرِ مُؤَهَّلٌ، وَإِذَا أَغْلِقَ يُقَالُ لَهُ بَابٌ، وَهَذَا مَثَلٌ مَضْرُوبٌ فِي وَصْفِ ظُهُورِ الْبَابِ سَلْمَانَ وَظُهُورِهِ بَابَاً وَصَفْقَةً وَمُؤَهَّلاً، يُورِي ثَلَاثَةَ أَشْخَاصٍ مُنْجَذِبَاتٍ مُخْتَلِفَاتِ الصُّوَرِ فِي الظُّهُورِ، وَإِذَا أَغْلِقَ يَكُونُ يُظْهِرُ الْغَيْبَةَ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا بَابَاً وَاحِدَاً، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ الْبَابُ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ الْأَسْمَاءُ وَالصَّفَقَاتُ مِثْلُ صَفْقَةٍ وَمُؤَهَّلٍ، فَهُوَ وَحْدَانِيَّةُ نُورٍ وَاحِدٌ.




