يَقُولُ مُحْي الدِّينِ بْنِ عَرَبِي الشَّيْخُ الْأَكْبَرُ الْكِبْرِيتُ الْأَحْمَرُ:
يَا مَنْ تَجَلَّى وَكَانَ الْمُسْتَعِينُ بِهِ مُوسَى | وَجَاءَ النِّدَا مِنْ جَانِبِ الْجَبَلِ | |
يَا عَيْنَ عِيسَى وَيَا لَامَ الْخَلِيلِ وَيَا | يَاءَ الْكَلِيمِ يَا مُوحِي إِلَى الرُّسُلِ | |
مَا الْخَلِيلُ وَمَا عِيسَى وَمَا جَبَلُ | وَالْكُلُّ أَنْتَ بِلَا زَيْغٍ وَلَا زَلَلِ | |
لَوْ أَنَّ عَبْدَاً أَتَى بِالصَّالِحَاتِ غَدَاً | وَوَدَّ كُلَّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَوَلِي | |
وَصَامَ مَا صَامَ عِشَاقَاً بِلَا ضَجَرٍ | وَقَامَ مَا قَامَ قَوَّامَاً بِلَا مَلَلِ | |
وَحَجٍّ مَا حَجَّ مِنْ فَرْضٍ وَمِنْ سُنَنٍ | وَطَافَ مَا طَافَ حَافِ غَيْرَ مُنْتَعِلِ | |
وَطَارَ فِي الْجَوِّ لَا يَأْوِي إِلَى أَحَدٍ | وَغَاصَ فِي الْبَحْرِ مَأْمُونَاً مِنَ الْبَلَلِ | |
يَكْسُو الْيَتَامَى مِنَ الدِّيبَاجِ كُلِّهِمُ | وَيُطْعِمُ الْجَائِعِينَ الْبَرَّ بِالْعَسَلِ | |
وَعَاشَ فِي النَّاسِ آلَافَاً مُؤَلَّفَةً
| عَارٍ مِنَ الذَّنْبِ مَعْصُومَاً مِنَ الزُّلَلِ | |
فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ فِي يَوْمِ مَحْشَرِهِ | إِنْ لَمْ يُوَالِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِي |
وَيَقُولُ آخَرُ:
وَبَابُ خَيْبَرَ لَوْ كَانَتْ مَسَامِرُهُ | كُلَّ الثَّوَابِتِ حَتَّى الْقُطْبَ لَانْقَلَعَا | |
وَأَنْتَ نُقْطَةٌ بَاءٍ مَعَ تَوَحُّدِهَا | بِهَا جَمِيعٌ الَّذِي بِالذِّكْرِ قَدْ جُمِعَا |
وَقَالَ آخَرُ:
إِنَّمَا خَالِقُ الْخَلَائِقِ مَنْ زَعْزَعَ | أَرْكَانٍ خْیبَرَ جَذْبًا | |
قَدْ رَضِيتْ بِهِ إِمَامَاً وَمَوْلًى | وَسَجَدْنَا لَهُ إِلَاهَاً وَرَبَّاً |




