وَعِنْدَ الشِّيعَةِ لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا مُلْكُ رَجُلٍ وَأَنْفَقَهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يَأْتِ بِوِلَايَةِ عَلِيٍّ وَمَحَبَّةِ آلِ الْبَيْتِ وَالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ لَأَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ وَعِنْدَهُمْ حُبُّ عَلِيٍّ حَسَنَةٌ، وَبُغْضُهُ سَيِّئَةٌ، لَا يُحِبُّكَ يَا عَلِيُّ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُكَ الْاَّ كَافِرٌ، بِمَعْنَى حُبُّ عَلِيٍّ لَا يَضُرُّ مَعَهُ سَيِّئَةٌ، وَبُغْضُهُ سَيِّئَةٌ لَا يُفِيدُ مَعَهُ حَسَنَةٌ، فَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَعَصَى عَلِيَّاً فَلَهُ النَّارُ، وَمَنْ أَطَاعَ عَلَيَّا وَعَصَى اللَّهَ فَلَهُ الْجَنّةُ، يَقُولُ شَاعِرُهُمْ:
وِلَايَتِي لِأَمِيرِ النَّحْلِ تَكْفِينِي | عِنْدَ الْمَمَاتِ وَتَغْسِيلِي وَتَكْفِينِي | |
وَطِينَتِي جُبِلَتْ مِنْ قَبْلِ تَكْوِينِي | بِحُبِّ عَلِيٍّ كَيْفَ النَّارُ تَكْوِينِي |
وَيَقُولُ آخَرُ:
أَبَا حَسَنٍ لَوْ كَانَ حَبُّكَ مُدْخِلِي | جَهَنَّمَ كَانَ الْفَوْزُ عِنْدِي جَحِيمُهَا | |
وَكَيْفَ يُخَالِفُ النَّارَ مَنْ هُوَ مُوْقِنٌ | بِأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَسِيمُهَا
|
وَيَقُولُ آخَرُ:
بِحُبِّ عَلِيٍّ تَزُولُ الشُّكُوكُ | وَيُزَكُّ الْوَلَاءَ وَيَعْلُو الْبُخَارُ | |
فَإمَّا رَأَيْتَ مُحِبَّاً لَهُ | فَثَمَّ الْعَلَاءُ وَثَمَّ الْفَخَّارُ | |
وَإمَّا رَأَيْتَ مُبْغِضَاً لَهُ | فَفِي أَصْلِهِ نَسَبٌ مُسْتَعَارٌ | |
فَلَا تَعْزِلُوهُ عَلَى بُغْضِهِ | فَحِيطَانُ دَارِ أَبِيهِ قِصَارٌ |




