«الظُّهُورُ بِالْخَمَسَاتِ الثَّلَاثِ»
قَالَ الشَّيْخُ قَدَّسَهُ اللهُ: عَلَى لِسَانِ سَائِلٍ مَا الدَّلِيلُ عَلَى ظُهُورِ الْمَعْنَى بِالنَّاسُوتِيَّةِ؟ وَكَيْفَ ظَهَرَ بِهَا؟ وَبِمَ ظَهَرٍ؟ وَبِمَ احْتَجَبَ؟ أَجَابَ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِهِ: احْتَجَبَ بِخَمْسٍ، وَظَهَرَ بِخَمْسٍ، وَأَظْهَرَ خَمْساً.
الْخَمْسُ الَّتِي احْتَجَبَ بِهَا الْأَبُ وَالْأُمُّ وَالزَّوَاجُ وَالْأَوْلَادُ وَالْإِخْوَةُ.
وَظَهَرَ بِخُمْسٍ بِالنَّاسُوتِيَّةِ وَالْفَقْرِ وَالْمَرَضِ وَالنَّوْمِ وَالْمَوْتِ.
وَأَظْهَرَ خُمْساً الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَالْغَائِطَ وَالْبَوْلَ وَالْجَنَابَةَ.
وَهُوَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ أَوْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ خَمْسَاتٍ وَلَكِنَّهُ أَظْهَرَهَا إِينَاسَاً لِخَلْقِهِ وَلُطْفَاً بِهِمْ وَرِفْقَاً، وَقَدْ جَمَعَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ هَذِهِ الثَّلَاثَ خَمْسَاتٍ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ فَقَالَ:
بَدَتْ بِخَمْسٍ | وَاخْتَفَتْ بِخَمْسَةٍ | |
وَأَظْهَرَتْ خَمْسَاً | بِهَا الْمُرْتَابُ ضَلَّ |




