وَمِمَّا يُثْبِتُ رُوحَانِيَّتَهُ وَيُجِلُّهُ عَنْ النَّاسُوتِيَّةِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكَا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلَاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَّا يَلْبِسُونَ﴾(1)، وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ نُورِ وَجْهِهِ وَقَالَ لَهَا كُونِي حَبِيبِي مُحَمَّداً، وَيَجِلُّ نُورُ اللَّهِ أَنْ يَحِلَّ فِي الْأَصْلَابِ أَوْ يُتَصَوَّرَ فِي الْأَرْحَامِ، وَقَدْ قِيلَ لَا يُؤَدِّي عَنْ اللَّهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنَ اللَّهِ، وَاَللَّهُ نُورٌ وَلَا يُؤَدِّي عَنْهُ إِلَّا نُورَانِيٌّ.
وَلُقِّبَ الرَّسُولُ بِابْنِ كَبْشَةَ، حَيْثُ يُرْوَى عَنْ أَبِي كَبْشَةَ إِحْدَى عَبَدَةِ الشِّعْرِيَّةِ فِي الْقَرْنِ السَّادِسِ لِلْمِيلَادِ أَنَّهُ بَذَلَ قُصَارَى جُهْدَهُ فِي إِقْنَاعِ قُرَيْشٍ أَنْ يَتْرُكُوا عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ، فَلَمَّا ظَهَرَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ وَأَرَادَ تَحْوِيلَهُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ لَقَّبُوهُ بِابْنِ كَبْشَةَ.




