«سِلْسِلَةُ التَّكْوِينِ»
كَانَ اللَّهُ وَلَا مَكَانَ وَلَا سَمَاءَ وَلَا أَرْضَ وَلَا شَمْسَ وَلَا قَمَرَ، وَأَوَّلُ كَائِنٍ عَنْ اللَّهِ الْعَقْلُ الْكُلِّيُ، ثُمَّ النَّفْسُ الْكُلِّيَّةُ، ثُمَّ الْهَيُولَى"الْيَتِيمُ"،"إِسْمٌ، بَابٌ يَتِيمٌ"، وَهُنَا الْوَحْدَةُ الشَّامِلَةُ وَالْعَيْنِيَّةُ فِي عَالَمِ الْإِطْلَاقِ، ثُمَّ مِنْ هُنَا فَتَنَازُلَاً وَقَعَ التَّكْثِيرُ.
«النُّورُ الْمُجَرَّدُ»
النُّورُ الْمُجَرَّدُ بِأَشْخَاصٍ بَريْئَةٍ مِنْ الْمَوَادِّ، خَالِيَةٌ مِنْ الْقُوَى وَالْإِسْتِعْدَادِ، تَجَلَّى لَهَا الْبَارِي فَأَشْرَقَتْ وَطَالَعَهَا بِنُورِهِ فَتَلَأْلَأَتْ، فَأَلْقَى فِيهَا مِثَالَهُ وَأَصْدَرَ عَنْهَا أَفْعَالَهُ.
سُئِلَ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ، أَيْ النُّورُ الْمُجَرَّدُ لَا يُمْكِنُ رُؤْيَتُهُ، وَقِيلَ: النُّورُ الْمُجَرَّدُ مِنْ حَضْرَةِ الْحَقِّ إِلَى أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ، لَا صُورَةَ لَهُ إِلَّا بِالتَّجَلّي، وَقِيلَ: لَوْ ظَهَرَ مِقْدَارُ شِرَاكِ النَّعْلِ مِنْ نُورِ شَخْصٍ مِمَّنْ يَحِلُّ الْمَلَكُوتَ لِأَغْشَى أَبْصَارَ أَهْلِ الْأَرْضِ أَجْمَعِينَ.




