ثُمَّ يَقُولُ:
كُلُّ جِهَاتٍ قَصْدُهَا وَاحِدَةٌ | لِخَاطِرٍ فِيهَا بِسُلْطَانٍ خَطَرَ
|
وَأَخِيرَاً يَقُولُ:
وَأَصْبَحَتْ طَرِيقَتِي حَقِيقَةً | سَارَتْ بِهَا فِي فَرْقِ الْجَمْعِ السِّيْرُ
|
وَإِنَّ طَرِيقَةَ التَّصَوُّفِ تَكْثُرُ فِيهَا الرُّمُوزُ وَالْإِشَارَاتُ وَالْإِصْطِلَاحَاتُ وَالتَّفْسِيرَاتُ الَّتِي لَا تَخْضَعُ لِأَيِّ لُغَةٍ سِوَى لُغَتِهِمْ، وَيُسَمُّونَ طَرِيقَتَهُمْ الْخِرْقَةَ وَهِيَ عِنْدَهُمْ إِرْتِبَاطٌ بَيْنَ الشَّيْخِ وَبَيْنَ الْمُرِيدِ، وَتَحْكِيمٌ مِنْ الْمُرِيدِ لِشَيْخِهِ فِي نَفْسِهِ، وَفِيهَا مَعْنَى الْمُبَايَعَةِ، وَهِيَ عَتَبَةُ الدُّخُولِ فِي الصُّحْبَةِ، وَفِي الصُّحْبَةِ يُرْجَى لِلْمُرِيدِ كُلُّ خَيْرٍ، وَيَأْخُذُ الشَّيْخُ عَلَى الْمُرِيدِ عَهْدَ الْوَفَاءِ بِشَرَائِطِ الْخِرْقَةِ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ حُقُوقَهَا، وَالْخِرْقَةُ خِرْقَتَانِ:
خِرْقَةُ الْإِرَادَةِ.
وَخِرْقَةُ التَّبَرُّكِ.




