«المقدمة»
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَتِهِ، وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا بِهِدَايَتِهِ، وَأَدَّبْنَا بِآدَابِهِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَتَمَّ التَّسْلِيمَ عَلَى مَرَاتِبِ الْعَالَمِينَ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ إِلَى أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ.
أَمَّا بَعْد أَخِي الْخُصِيبِيُّ: لِكُلِّ دِينٍ رُمُوزُهُ وَمُصْطَلَحَاتُهِ اللُّغَوِيَّةِ الْخَاصَّةِ وَالْمَذْهَبُ الْخُصِيبِيُّ كَطَرِيقَةٍ صُوفِيَّةٍ عِرْفَانِيَّةٍ لَهَا رُمُوزُهَا وَمُصْطَلَحَاتُهَا الْخَاصَّةُ، حَيْثُ لَا يَخْلُو كِتَابٌ وَلَا رِسَالَةٌ عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنْ هَذِهِ الرُّمُوزِ وَالْإِصْطِلَاحَاتِ، وَتَسْهِيلاً لِلسَّالِكِ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ الْخُصِيبِيُّ الصُّوفِيِّ الْعِرْفَانِيِّ حَاوَلْتُ جَاهِدَاً جَمْعَ هَذِهِ الْمُصْطَلَحَاتِ وَالرُّمُوزِ وَالْمَفَاهِيمِ وَالتَّعْرِيفَاتِ الْمُتَدَاوَلَةِ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ لِتَصِلَ إِلَى هَذَا السَّالِكِ الْمُرِيدِ بِسُهُولَةٍ وَقَبُولٍ، وَقَدْ نُقِلَتْ هَذِهِ الْمَفَاهِيمُ بِإِيجَازٍ عَنْ أَسَاطِينِ وَعُلَمَاءِ هَذَا الْبَيْتِ الشُّعَيْبِيِّ، وَأَنَا بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ تَابِعٌ غَيْرُ مُبْتَدِعٍ، وَلَقَدْ أَسْمَيْتُ هَذَا الْبَحْثَ قَامُوسَ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخُصِيبِيُّ.




