مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 319

«الْخِرْقَةُ»

إِنَّ عِلْمَ التَّصَوُّفِ مَنْسُوبٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَعَلَيْهِ فَمَنْ أَوْلَى مِنْ الْعَلَوِيِّ فِي هَذِهِ النِّسْبَةِ الشَّرِيفَةِ، فَالْعَلَوِيُّ هُوَ الصُّوفِيُّ الْمَحْضُ بِعِرْفَانِهِ وَمَعْرِفَتِهِ الَّتِي اجْتَمَعَتْ كُلُّ الْحَقَائِقِ بِطَرِيقَتِهِ الصُّوفِيَّةِ العِرْفَانِيَّةِ التَّي أشَارَ إلَيْهَا فَيْلَسُوفُ هَذِهِ الطَرِيقَةِ الأَمِيرُ الحَسَنُ بْنُ مَكْزُونُ السِّنْجَارِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ بِقَوْلِهِ وَأَصْبَحَتْ طَرِيقَتِي حَقِيقَةً سَارَتْ بِهَا فِي فِرْقِ الْجَمْعِ السِّيْرُ فَشَيْخُهُ هُوَ الشَّيْخُ الْقُدْوَةُ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ.

وَقَدْ جَاءَ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ بِمَذْهَبٍ وَطَرِيقَةٍ مُخْلَصَةٍ صَافِيَةٍ مِنْ مَنْبَعِهَا، نَاهِلَاً صَفَاءَهَا مِنْ مَنْهَلِهَا الْعَذْبِ النَّقِيِّ عَنْ أَئِمَّتِهِ الْمَعْصُومِينَ عَزَّ عِزُّهُ مْ: جَاءَ بِهَا صَافِيَةً نَقِيَّةً لَا تَشُوبُهَا شَوَائِبُ الطَّرَائِقِ الصُّوفِيَّةِ الْأُخْرَى، بَعِيدَةً عَنْ التَّشْوِيشِ وَالشَّطَحَاتِ الَّتِي كَثُرَتْ فِي الْمَذَاهِبِ الْأُخْرَى وَعَنْ أَهْلِ الْحُلُولِ وَالْإِتْحَادِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِهِ وَالَّذِي ضَلَّ بِهِ مَنْ ضَلَّ، فَمَذْهَبُهُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ كَسَفِينَةِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ، وَأَعْظَمُ فَيْلَسُوفٍ صُوفِيٍّ أَوْجَزَ تَلْخِيصَ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ الْإِلَهِيَّةِ هُوَ الْعَلَّامَةُ وَالْفَيْلَسُوفُ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ فِي قَصِيدَتِهِ الرَّائِيَةِ،

الصفحة 198 من 319