وَقَدْ أَثْبَتَ الشَّيْخُ فِي رِسَالَتِهِ أَنَّ مُحَمَّدَاً وَفَاطِرَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَمُحْسِنَ هُمُ الْإِسْمُ، وَهُمُ اللهُ وَأَنَّ الْقَائِلَ إِذَا قَالَ اللَّهُمَّ، فَإِنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ اللَّهُمَّ الْخَمْسَةُ مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ، وَإِنَّمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُوَحِّدَةِ وَالْمُخَمِّسَةِ أَنَّ الْخَمْسَةَ وَاحِدٌ وَهُمْ: مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ وَهُمُ الْإِسْمُ وَقَالَتْ الْمُخَمَّسَةُ: إِنَّ الْخَمْسَةَ وَاحِدٌ وَهُمْ: مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَأَدْخَلَتِ الْمُخَمِّسَةُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعَدَدِ، وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِ الْجَوَاهِرِ قَالَ شَيْخُنَا فِي دِيوَانِهِ:
وَاللَّهُ بَاطِنُهُ إِسْمٌ وَظَاهِرُهُ | نُبُوَّةٌ وَرِسَالَاتٌ بِلَا أَوَدُ
|
إِنَّ شَيْخَنَا قَالَ هَذَا الْقَوْلَ ثِقَةٍ مِنْهُ وَحَسُنَ ظَنٍّ بِمَنْ قَرَأَ هَذَا الشِّعْرَ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ وَتَحَقَّقَ أَنَّ مُحَمَّدَاً هُوَ اللَّهُ، وَأنَّهُ إِذَا قَالَ اللَّهُ عَنَى بِهِ مُحَمَّداً، وَإِذَا قَالَ الْإِسْمُ عَنَى بِهِ مُحَمَّداً، وَإِذَا قَالَ مُحَمَّدٌ عَنَي بِهِ الْإِسْمَ، وَإِذَا قَالَ الْمِيمُ عَنَى بِهِ الْإِسْمَ كَانَ مُصِيبَاً فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَلَا يَخْرُجُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ عَنْ ذَاتِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، لِأَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ هُوَ اللَّهُ، وَظَاهِرُهُ مَا تَظَاهَرَ بِهِ إِلَى الْعَالَمِ، فَعُرِفَ بِهِ مَنْ فِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ فَهُوَ النَّبِيُّ وَالرَّسُولُ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ، وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْبَاطِنِ إِسْمٌ لِلْمَعْنَى الْأَعْظَمِ وَحِجَابُهُ الْأَقْدَمُ اللَّهُ كَمَا أَنَّ الْيَتِيمَ الْأَكْبَرَ إِسْمُهُ فِي الظَّاهِرِ، وَعِنْدَ أَهْلِهِ الْمِقْدَادُ وَاسْمُهُ الْبَاطِنُ وَعِنْدَ أَهْلِهِ مِيكَائِيلُ، وَكَذَلِكَ الْبَابُ إسْمُهُ الظَّاهِرُ وَعِنْدَ أَهْلِهِ سَلْمَانُ، وَهُوَ فِي الْبَاطِنِ وَعِنْدَ أَهْلِهِ جَبْرَائِيلُ، وَكَذَلِكَ الْإِسْمُ فِي الظَّاهِرِ وَعِنْدَ أَهْلِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَهُوَ فِي الْبَاطِنِ وَعِنْدَ أَهْلِهِ اللَّهُ.




