وَمِثْلُ مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ إِلَهاً لَا يُرَى فَلَا رَبَّ لَهُ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ إِلَهاً لَا يَعْرَفُ فَهُوَ مِنْ حِزْبِ إِبْلِيسَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ اللَّهَ الْمَوْجُودَ فِي خَلْقِهِ الَّذِي لَا ضِدَّ لَهُ وَلَا نِدَّ فَأَنَا هُوَ.
فَقَدْ ثَبَتَ الدَّلِيلُ مِنْ كَلَامِ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ أَنَّ مُحَمَّدَاً هُوَ اللَّهُ وَقَامَتْ الْحُجَّةُ مِنْ الْأَخْبَارِ الْمَرْوِيَّةِ عن مُحَمَّدٌ ابن سنان عَنْ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ هُوَ اللَّهُ، وَنَزِيدُ ذَلِكَ إِيضَاحَاً بِمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مَيْثَمٍ عَنْ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ أَنَّهُ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ تَدْعُونَا إِلَى اللَّهِ، فَمَنِ اللَّهُ الَّذِي تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: أَنَا اللَّهُ الَّذِي أَدْعُوكُمْ بِنَفْسِي إِلَى نَفْسِي، ألَمْ تَعْلَمْ يَا حِجْرُ أَنَّهُ مَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ فَهُوَ اللَّهُ، وَلَا يَدْعُو إِلَى اللَّهِ إِلَّا اللَّهُ.
وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَدِّهِ الْمُفَضَّلِ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَمْضِ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَخْطُبَ خَاطِبٌ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ يَأْمُرُ النَّاسَ بِأَمْرٍ مَنْ أَقَرَّ بِهِ كَفَرْ وَمَنْ أَنْكَرَهُ كَفَرْ، قَالَ الْمُفَضَّلُ: وَمَا ذَاكَ يَا سِيدِي؟ فَقَالَ: يَدْعُوهُمْ إِلَى أَنَّ مُحَمَّدَاً هُوَ اللَّهُ، فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ أَنَّهُ لِا غَايَةَ غَيْرَهُ كَفَرْ، وَمَنْ أنْكَرَ أَنْ يَكُونَ إِسْمَاً لِلْمَعْنَى كَفَرْ.




