مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 319

وَقَالَ شَيْخُنَا رُوِيَ عَنْ يُحْيَى بْنِ مَعِينٍ السَّامِرِيِّ قَالَ: لَقِيتُ سَيِّدَنَا أَبَا شُعَيْبٍ مُحَمَّدَ بْنَ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَّلَامُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا سِيّدِي، أُرِيدُ أَنْ تَعَرِّفَنِي مَا سْمِعْتُ مِنْ غَرَائِبِ الْفِقْهِ وَمَا أَرْجِعُ بِهِ إِلَى تَعْرِيفِ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا سُئِلْتُ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا يَحْيَى، حَضَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ شَرْحِ فِقْهِ إِسْمِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالَ: إِنَّ الْأَلِفَ هُوَ الصِّبْغَةُ، وَاللَّامَيْنِ الْفِطْرَةُ وَالْهَاءُ الْقُدْرَةُ فَقَالَ أَبُو شُعَيْبٍ: فَقُلْتُ: يَا سِيدِي، مَا مَعْنَى الصِّبْغَةُ؟ فَقَالَ لِي: إِنَّ الصِّبْغَةَ تَفَرَّدَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهَا دُونَ غَيْرِهِ، وَلَمْ يَظْهَرْ مِثْلُهَا أَحَدٌ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا مَوْلَايَ فَمَا مَعْنَى الْفِطْرَةُ؟ فَقَالَ: فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: يَا سِيدِي مَا تَأْوِيلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لِي: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَظْهَرَ الْإِسْمَ مِنْ حَيْثُ ظَهَرَ، فَقُلْتُ: يَا سِيدِي، قَدْ غَرُبَ عَلَيَّ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَظْهَرَ الْعَالَمَ بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، ثُمَّ إِنَّهُ ظَهَرَ لَهُمْ بِاسْمٍ وَصِفَةٍ كَمَا أَظْهَرَهُمْ، وَدَعَاهُمْ إِلَى نَفْسِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ عَدْلَاً مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ قَالَ مَوْلَانَا أَبُو شُعَيْبٍ: مَا تَقُولُ يَا يَحْيَى فِي قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ﴾(1) ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لَاعِلْمَ لِي بِهِ، فَقَالَ مَوْلَايَ: يَا يَحْيَى، كُلُّ سَمَاءٍ سَلْسَلٌ، ثُمَّ قَالَ: يَا يَحَيى، مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾(2) ؟

الهوامش

1سورة البقرة الاية 29
2سورة هود الاية 7
الصفحة 193 من 319