مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 319

وَمِثْلُهُ مَا جَرَى فِي جَمِيعِ مَقَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَالْإِمَامَةِ مِنْ خِطَابِ الذِّرَاعِ وَالْخَرُوفِ وَفَرْخَيِ الْحَمَامِ وَأَصْحَابِ الْأُخْدُودِ الْأَحَدَ عَشَرَ وَلِيَّاً، وَإِحْيَاءُ حَبْرِ الْيَهُودِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْأَحْبَارِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ رَجُلَاً، وَهَذَا فِي مَقَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَالْإِمَامَةِ فِي مُحَمَّدٍ خَاصَّةً.

وَالْجَوَابُ عَنْ: لِلَّهِ صِفَاتٌ مَخْلُوقَاتٌ لِا خَالِقَاتٌ فَهِيَ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَالْبِحَارُ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا، وَهِيَ فِي الْبَاطِنِ مَعْرِفَةُ الْأَشْخَاصِ كَمَا أَوْرَدْنَا عَنْ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ كُلَّ سَمَاءٍ سَلْسَلٌ وَكُلُّ أَرْضٍ مِقْدَادٌ ، وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِهِمَا مِمَّا نَعْتْنَا فَهِيَ الْأَيْتَامُ وَالنُّقَبَاءُ وَالنُّجَبَاءُ وَالْمُخْتَصِّينَ وَالْمُخْلِصِينَ وَالْمُمْتَحِنِينَ وَالْأَشْخَاصِ الَّتِي أُقِيمَتْ بِوَاطِنَ لِكُلِّ الظَّوَاهِرِ مِنْ الشَّرَائِعِ وَالْمَنَاسِكِ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ، وَهِيَ الْمَرَاتِبُ الْخَمْسَةُ آلَافٍ الَّتِي أُقِيمَتْ الشَّوَاهِدُ بِهَا، فَهَذِهِ كُلُّهَا مَخْلُوقَاتٌ لَهَا كُلُّ الْأَشْيَاءِ مِنْ الْإِرَادَاتِ وَالْبُلُوغِ فِي أَسْبَابِ السَّمَوَاتِ إِلَّا أَنْ تَخْلُقْ فَلَيْسَ لَهَا وَلَا خَصَّ بِهَا الْأَزَلُ إِلَّا مُحَمَّدَاً عَزَّ عِزُّهُ إِذْ جَعَلَهُ إِسْمَهُ وَحِجَابَهُ وَمَوْضِعَ صِفَاتِهِ وَمَكَانَهُ وَهُوَ الْمَوْجُودُ بِلَا كَيْفِيَّةٍ وَلَا إِحَاطَةٍ، لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ كُنْهَهُ إِلَّا بَارِيهِ وَهُوَ الْمَعْنَى وَمُحَمَّدٌ لَا يُحِيطُ بِشَيْءٍ مِنْ كُنْهِ مَوْلَاهُ.

الصفحة 192 من 319