مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 319

وَلِهَذَا قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ لِلَّهِ أَنْ يَظْهَرَ بِالْبَابِ، وَلَيْسَ لِلْبَابِ أَنْ يُظْهَرَ بِاَللَّهِ وَاَللَّهُ هُنَا الْإِسْمُ وَهُوَ السَّيّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ وَقَالَ: لَيْسَ لِلْبَابِ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ لِأَنَّهُ دُونَهُ وَهُوَ مُكَوِّنُهُ، فَاعْلَمْ فِقْهَ ذَلِكَ.

سُئِلَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِهِ فِي التَّعْرِيضِ وَالتَّصْرِيحِ وَهُمَا وَاحِدٌ فِي اللَّفْظِ وَالْخِطَابِ لِأَنَّ الْعَالِمَ عَزَّ عِزُّهُ يَقُولُ الْقَوْلَ فَهُوَ تَصْرِيحٌ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَالْإِقْرَارِ وَجَمِيعِ أَهْلِ الْبَصَائِرِ وَالرُّتَبِ يَعْرِفُونَهُ وَيَعْقِلُونَهُ بِتَأْوِيلِهِ، وَهُوَ تَعْرِيضٌ لِأَهْلِ الْإِرْتِيَابِ وَالشَّكِّ وَالْجُحُودِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنَّ للهِ صِفَاتٌ خَالِقَاتٌ لَا مْخْلُوقَاتٌ، وَلِلَّهِ صِفَاتٌ لِا خَالِقَاتٌ وَلَا مَخْلُوقَاتٌ، وَلِلَّهِ صِفَاتٌ خَالِقَاتٌ مَخْلُوقَاتٌ، وَلِلَّهِ صِفَاتٌ مَخْلُوقَاتٌ لَا خَالِقَاتٌ.

فَالْجَوَابُ عَنِ: اللَّهِ صِفَاتٌ خَالِقَاتٌ لَا مْخُلْوقَاتٌ فَهِيَ عِلْمُ الْبَارِي وَقُدْرَتُهُ الَّتِي بِهَا الْكَوْنُ وَالْحُدُوثُ لِكُلِّ مُكَوَّنٍ وَكَائِنٍ، وَمَرْدَاهُ فِي الْعَالَمَيْنَ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ وَتَقْدِيرُ ذَلِكَ وَعِلْمُهُ فِي أَهْلِ الْمَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ، وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ لَاحَدَ وَلَا نِهَايَةَ لَهُ وَلَا لِمَا يَجْرِي مِنْهُ.

الصفحة 190 من 319