مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 319

«اللَّهُ»

فِي الرِّسَالَةِ قَالَ شَيْخُنَا ثَبَّتَنَا اللَّهُ عَلَى مِنْهَاجِهِ: لَمَّا قَامَتْ الصُّورَتَانِ الْمَرْئِيَّتَانِ عَلَي وَمُحَمَّدٍ، فَلَمْ يَكُنْ بُدَّاً مِنْ إِشْرَاعِ إِسْمَيْنِ لَهُمَا لِيُدْعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِإِسْمِهِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ عَلِيٌّ هُوَ اللَّهُ؟ قُلْنَا لَهُ: اللَّهُ إِسْمٌ لِلْمَعْنَى، وَعَلِيٌّ إِسْمُ الْمَعْنَى، وَاَللَّهُ هُوَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ إِسْمٌ لِلْمَعْنَى، وَلَيْسَ عَلِيٌ إِسْمٌ لِمُحَمَّدٍ وَلَكِنَّهُ إِسْمٌ خَاصٌّ لِلْمَعْنَى يُدْعَى بِهِ ظَاهِرَاً، وَصِفَةُ الْإِسْمِ أَنَّ الْمَعْنَى فَوْقَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾(1) وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تَقُولُواْ ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرَاً لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهُ وَاحِدٌ﴾(2)، فَقَدْ نَهَى عَنْ أَنْ يُضَافَ الرَّسُولُ إِلَى الْمُرْسِلِ وَالْمَعْنَى هُوَ الْإِلَهُ الْأَحَدُ، فَمَنْ قَالَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ عَلِيٌ يُرِيدُ بِهِ الْإِسْمَ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ إِسْمٌ لِلْمَعْنَى وَالْمَعْنَى غَيْرُ الْإِسْمِ فَقَدْ صَدَقَ.

وَقَالَ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ: الْمِيمُ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ، وَإِنَّ عَدَدَ الْمُنْذِرِينَ كُلُّهَا وَاحِدٌ، يَظْهَرُ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَهُوَ الْإِسْمُ، وَبَاطِنُهُ هُوَ اللَّهُ وَالنَّفْسُ وَالْحِجَابُ، وَقَالَ: فَلَمَّا شَاءَ أَنْ يُكَوِّنَ الْمَكَانَ كَوَّنَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَسَمَّاهُ اللَّهَ، وَأَشْرَعَهُ لِمَنْ يَخْلُقُ بَعْدَهُ فِي جَمِيعِ مُلْکِهِ، وَقَالَ: لَمَّا غَابَ السَّيّدُ مُحَمَّدٌ ظَهَرَ بِسَلْمَانَ، وَظَهَرَ سَلْمَانُ بِسَفِينَةَ.

الهوامش

1سورة النحل الاية 51
2سورة النساء الاية 171
الصفحة 189 من 319