مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 319

«الْإِجْمَاعُ»

فِي الرِّسَالَةِ قَالَ شَيْخُنَا نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ: وَقَدْ أَجْمَعْنَا جَمِيعَاً عَلَى مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى وَالْإِسْمِ وَالْبَابِ، وَقَالَ: وَإِنَّ الْمَعْنَى أَحَدٌ أَبَدَاً لَا يَنْثَنِي فِي عَدَدٍ وَلَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ لِا بْشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلَا يَظْهَرُ بِصُورَةٍ وَلَا بِمِثَالٍ، وَتِلْكَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ وَالظُّهُورَاتُ الَّتِي أَظْهَرَهَا لِلنَّاظِرِينَ هِيَ هُوَ عَلَى مَادَلَلْنَا عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ مِنْ أَنَّهُ أَظْهَرَهَا لِيَثْبُتَ الْعِيَانُ وَيَصِحَّ الْيَقِينُ، وَيُوجَدَ فِي الْعَقْلِ، وَيَثْبُتَ فَلَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، لَا هُو هِيَ كُلّاً وَلَا جَمْعَاً وَلَا إحَصْارَاً وَلَا إِحَاطَةً، وَالْإِسْمُ وَاحِدٌ يَنْثَنِي وَيَدْخُلُ فِي الْعَدَدِ وَهُوَ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ وَالصِّفَاتُ وَالنُّعُوتُ وَالْأَسْمَاءُ، وَهُوَ فِي كُلِّ أَعْدَادِهِ وَعَدَدُهُ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْمِيمُ، وَالْبَابُ هُوَ الْوَحْدَانِيَّةُ، وَلَا شَيْءَ غَيْرُهَا بَعْدَ الْأَحَدِ وَالْوَاحِدِ وَهُمَا الْمَعْنَى وَالْإِسْمُ، وَكُلُّ بَابٍ يَقُومُ فَهُوَ سَلْمَانُ لَا يَتَغَيَّرُ إِلَّا أَنَّهُ فِي كُلِّ ظُهُورٍ يُغَيِّرُ الصُّورَةً وَيُغَيِّرُ النَّعْتً وَيُغَيّرُ الْقَبَائِلَ وَالشُّعُوبَ، وَهُوَ سَلْمَانُ، وَكَذَا الْعَالَمُ الْكَبِيرُ السَّبْعُ مَرَاتِبَ الَّتِي قَدْ سُقْنَاهَا، فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ، وَهُوَ الْعَالَمُ النُّورَانِيُّ الَّذِي لَا يَدْخُلُ فِي الْبَشَرِيَّةِ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ بِظُهُورَاتِ الْمَعْنَى وَالْإِسْمِ وَالْبَابِ، وَيَرَى مِثْلَ مَا يَرَى بَارِيهِ وَإِسْمِهِ وَبَابِهِ مَعْصُومِينِ مِنْ جَمِيعِ الْبَشَرِيَّةِ مِنْ الْوِلَادَاتِ وَالْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ.

الصفحة 184 من 319