وَقَالَ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي فِقْهِ الرِّسَالَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلَاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقَصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهِ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾(1).
خَبَرٌ رُوِّينَاهُ عَنِ الْمَوْلَى الْحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ: وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْآيَةِ وَأَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَّلَامُ بِحَضْرَتِهِ فَقَالَ هَذِهِ لِلسَّائِلِ: سَلْ أَبَا شُعَيْبٍ يُجِبْكَ عَنْ ذَلِكَ فَسَأَلَهُ السَّائِلُ بِحَضْرَةِ الْمَوْلَى فَقَالَ لِلسَّائِلِ: كَانَ مَقَامُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَقَامَ الْبَابِ وَهُوَ سَلْسَلٌ، وَمَقَامُ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى مَقَامَ الْحِجَابِ، وَكَانَ الْمُسْرَى بِهِ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ وَاَلَّذِي بُورِكَ حَوْلَهُ الْمُؤْمِنُونَ، فَقَالَ السَّائِلُ: يَا سَيّدِي، زِدْنِي فِي الْجَوَابِ لِيَزْدَادَ تَيَقُّنِي وَبَصِيرَتِي، فَقَالَ الْمَوْلَى: أَجِبْهُ فَقَالَ فِي الْجَوَابِ الثَّانِي: كَانَ مَقَامُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَقَامَ الْمِيمِ، وَمَقَامُ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى مَقَامَ الْمَوْلَى وَالْمُسْرَى بِهِ سَلْمَانُ وَالْمُبَارَكُ حَوْلَهُ الْأَيْتَامُ.




