قَالَ:
إِسْمُ الْحَبِيبِ مَتَاعٌ | بَيْنَ الْأَنَامِ وَبَيْنِي | |
وَإِنَّمَا اخْتَصَّ قَلْبِي | عَنْهُمْ بِرُؤْيَةِ عَيْنِي |
وَقَالَ:
هَامُوا بِأَوْصَافِهَا بِالْغَيْبِ وَاطَّرَحُوا | عِنْدَ الشَّهَادَةِ مَعْنَاهَا الَّذِي وَصَفُوا
|
فَمَنْ قَالَ بِوُجُودِ جِنٍّ كَمَا تَقُولُ الْحَشَوِيَّةُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ لَا يَعْرِفُ فَتِيلَاً وَلَا نَقِيرَاً لِمَذْهَبِ الْخُصِيبِيُّ لِأَنَّ إِعْتِقَادَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَنَّ لِكُلِّ صُورَةٍ تَجَلِّي فَصُورَةُ آدَمَ الْمِيمِ، وَصُورَةُ إِبْلِيسَ الثَّانِي، وَصُورَةُ الْجَنَّةِ الْمُعَرَّفَةِ، وَصُورَةُ النَّارِ الْمَسْوَخِيّةِ، وَالْكُرْسِيُّ وَالْعَرْشِ، حَتَّى وَاجِبُ الْوُجُودِ بِذَاتِ الَّذِي هُوَ أَشَدُّ الْمُغَيَّبَاتِ خَفَاءً، وَمَعْرِفَةُ عُلُومِ الْعَيْنِ وَالذَّاتِ وَالشَّخْصِ عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فَالْحَقُّ عَزَّ عِزُّهُ وَاسْمُهُ وَبَابُهُ وَأَهْلُ مَرَاتِبِ قُدْسِهِ قِوَامُ الْقِسْطِ الْخَمْسَةُ آلَافِ الْعَالَمُ الْكَبِيرُ النُّورَانِيُّ مَعْرُوفِينَ بِالْوُجُودِ الْعَيْنِيِّ وَالْأَشْخَاصِ، قَالَ تَعَالَى ﴿يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوَّمِينَ﴾(1)،




