مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 319

وَالْمَعْنَى سُبْحَانَهُ لَا يَعَلَمْ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ فَلَا نُسَمِّيهِ وَلَا نِصْفَهُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(1)وَقَالَ عَلَى مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ: أَنَا نُورُ الْأَنْوَارِ، وَقَالَ إِسْمُهُ الْأَعْظَمُ الَّذِي فَوَّضَ إِلَيْهِ خَلْقَ الْجُزْءِ وَالْكُلِّ: نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ، وَقَالَ أَهْلُ الْعِصْمَةِ: نُورٌ كُلُّهُ سَمَعٌ كُلُّهُ، بَصَرٌ كُلُّهُ، قُدْرَةٌ كُلٌّهُ، وَإنَّهُ كَانَ وَالْأَسْمَاءُ مَبْنِيَّةٌ، وَهُوَ الْآنَ كَمَا كَانَ أَزَلاً وَكَمَا يَكُونُ أَبَدَاً، مَا تَحَوَّلَ وَلَا حَالَ وَلَا تَغَيّرَ مِنْ ذَاتٍ وَاحِدَةٍ وَحَقِيقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الْقِدَمِ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ بَعْدَ إِيجَادِ الْمُحْدَثِينَ، وَإِنَّ هَذَا الْبَيْتَ الشُّعَيْبِيَّ بُنِيَتْ دَعَائِمُهُ عَلَى مَعْرِفَةِ الصُّورَةِ وَاثِبَاتِ الْوُجُودِ الْعَيْنِيِّ وَكُلِّ مَا غَابَ وَلَمْ يُرَ يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْئَاً، وَمَنْ عَبَدَ مَجْهُولَاً وَقَعَ عَلَى مَجْهُولٍ وَمِنْ الْفَوَائِدِ الَّتِي يُعَضُّ عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ هُوَ أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ أَرْبَعُ وُجُودَاتٍ وُجُودٌ عَيْنِيٌّ، وَوُجُودٌ ذِهْنِيٌّ، وَوُجُودٌ كِتَابِيٌّ، وَوُجُودٌ لَفْظِيٌّ.

الْوُجُودُ الْعَيْنِيُّ: انْفَرَدَ بِهِ أَهْلُ التَّوْحِيدِ، وَيُغْنِي عَنْ الْوُجُودَاتِ الثَّلَاثِ الَّتِي تَسَاوَى بِهَا أَهْلُ الْمِلَلِ وَالنَّحْلِ كَمَا قَالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ:

أَنَا وَالْوَرَى بِاسْمِ الْهَوَى سِيَّانِ

لَوْ لَمْ أَفُزْ مِنْ عَيْنِهِ بِعَيَانِي

الهوامش

1سورة النور الاية 35
الصفحة 178 من 319