مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 319

اسْتَفَدْتُ الْإِحْتِجَاجَ عَلَى مَنْ أَثْبَتَ الْحَدَّ الْمَجْهُولَ، أَيْ الْغَيْبَ وَأَبْطَلَ الْحَدَّ الْمَعْلُومَ أَيْ الصُّورَةَ، مَاذَا يُعْرَفُ زِيَادَةً عَنْ الْيَهُودِيِّ وَالْمَسِيحِيِّ وَالشِّيعِيِّ وَالسُّنِّيِّ وَالْمُعْتَزِلِيِّ وَالْأَشْعَرِيِّ، وَإِنَّهُ ظَهَرَ لِخَلْقِهِ رَحْمَةً بِهِمْ وَلُطْفَاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ يَحْيَا عَنْ بَيِّنَةٍ لِحِكْمَةٍ اقْتَضَتْهَا الْمَشِيئَةُ الْإِلَهِيَّةُ بِإِيجَادِ الْكَوْنِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ وَتَقْدِيرِهِ لِتَكْمُلَ النُّفُوسُ بِالْمَحْسُوسِ وَالْمَعْقُولِ وَتُشَاهَدَ فِي الْبَشَرِيَّةِ الظُّهُورُ كَمَا شَاهَدَتْهُ فِي عَالَمِ النُّورِ لِيَعْدِلَ عَلَى أَهْلِ أَرْضِهِ كَمَا عَدَلَ عَلَى أَهْلِ سَمَائِهِ، وَإِنَّ ظُهُورَهُ سُبْحَانَهُ كَشَفَ حِجَابَ الظَّلْمَةِ عَنْ بَصَرِ الْمُبْصِرِ لِيَشْهَدَ مِنْ ذَاتِ الْمُتَجَلِّي عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ لَا إِخْلَاءُ حَيِّزٍ وَلَا إِشْغَالُ مِثْلِهِ، بَلْ كَمَا أَلْهَمَ الْعُقُولَ مَعْرِفَتَهُ مِنْ غَيْرِ إِدْرَاكٍ، كَذَلِكَ أَوْرَى الْأَبْصَارَ قُدْرَتَهُ مِنْ غَيْرِ حَرَاكٍ، وَإِنَّ مَا رَآهُ أَهْلُ النُّورِ وَالْبَشَرِ مِنْ الشُّرُوقِ وَالْغُرُوبِ وَالْأُفُولِ وَالْحُؤُولِ كُلُّهُ مِنْ قِبَلِ تَقَلُّبِ الْقُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ، وَهُوَ فِي ذَاتِهِ مَازَالَ عَنْ كَيَانِهِ وَلَوْ ظَهَرَ لِعَيَانِهِ، وَلَمْ يَغِبْ عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةِ أَرْضِهِ، وَلَا عَنْ أَرْضِهِ بِمُشَاهَدَةِ سَمَائِهِ، وَالْعِلَّةُ فِي النَّاظِرِ لَا فِي الْمَنْظُورِ، فِي الْمَعْلُولِ لَا فِي الْمُعْلِّ، وَلَبَّسَ عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ،

الصفحة 177 من 319