إِنَّ أَسْمَاءَ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ تَوْقِيفِيَّةٌ، أَيْ مَا سَمَّى بِهِ نَفْسَهُ وَذَكَرَتْهُ أَهْلُ الْعِصْمَةِ، فَمَا أَتَى بِهِ النَّصُّ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنْ أَهْلِ الْعِصْمَةِ نَتَّبِعُهُ إِيمَانَاً وَتَسْلِيمَاً، وَمَا لَمْ يَأْتِ بِهِ النَّصُّ لِا نْقَبَلُهُ مِنْ عَالِمٍ مَهْمَا عَلَا قَدْرُهُ وَسَمَا ذَكْرُهُ.
وَبِمَعْرِفَةِ مَا يَجِبُ تَقْلِيدُهُ تَعْرِفُ أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ صِدْقُ الْوِلَايَةِ، وَأنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ التَّسْلِيمُ بِالْقَلْبِ السَّلِيمِ، فَتَقِفُ عِنْدَ مَا حَدُّوهُ وَلَا تَتَجَاوَزُهُ وَلَا تَفْتَاتُ عَلَيْهِمْ وَلَا تَخْتَرِعُ عَقِيدَةً مِنْ عِنْدِكَ وَلَا تُؤَوِّلُ كَلَامَ اللَّهِ وَكَلَامَهُمْ بِرَأْيِكَ وَهَوَى نَفْسِكَ، وَلَا تَذُمَّ إِلَّا بِالنَّقْلِ.




