مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 319

وَفِي الْعِلْمِ الطَّبِيعِيِّ الْحَيَوَانُ يُحْيِي النَّبَاتَ، وَالنَّبَاتُ يُحْيِي بِمَا يَسْتَمِدُّهُ مِنْ النُّورِ، وَالنَّارُ الَّتِي تُدَفَّأُ بِهَا هِيَ بِمَا اغْتَذَاهُ الشَّجَرُ مِنْ النُّورِ.

إِنَّ جَمِيعَ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ وَحَرَّمَهُ هُوَ عِلْمٌ وَمَعْرِفَةُ أَشْخَاصٍ أَوْجَبَ اللَّهُ طَاعَتَهَا وَمَعْرِفَتَهَا، وَأَشْخَاصٍ نَهَى اللَّهُ عَنْهَا وَأَمَرَ بِمَعْرِفَتِهَا وَاجْتِنَابِهَا، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فَرَائِضَهُ وَشَرَائِعَهُ وَأَوَامِرَهُ وَنَهْيَهُ فِي فَرْجٍ أَوْ مَجْرَى بَوْلٍ أَوْ أَكْلِ خُبْزٍ وَلَحْمٍ يَعُودُ عُذْرَةً، وَذَلِكَ أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ هِيَ مَعْرِفَةُ خَمْسَةِ أَشْخَاصٍ، وَإِنَّ نَوَافِلَ الصَّلَاةِ أَشْخَاصٌ، وَشَهْرُ رَمَضَانَ وَأيَامُهُ وَلَيَالِيهِ أَشْخَاصٌ، وَالزَّكَاةُ شَخْصٌ، وَالْحَجُّ وَمَنَاسِكُهُ أَشْخَاصٌ وَالشُّهُورُ وَالْأَيَّامُ وَالسَّاعَاتُ وَالدَّقَائِقُ وَالثَّوَانِي وَالسِّنِينُ أَشْخَاصٌ وَالسَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالطَّوَالِعُ أَشْخَاصٌ، وَالْبِحَارُ وَالْجِبَالُ وَالْأَرْيَاحُ أَشْخَاصٌ، وَلَمَّا تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ هَذِهِ الْعُلُومِ وَخَفِيَ السِّرُّ الْمَكْتُومُ اسْتَنْبَطْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مِنَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ إِلَى مَنْ دُونَهُ مِنَ الْبَابِ وَالْخَمِيسِ الْأَعْظَمِ الَّتِي أُقِيمَتْ بِوَاطِنَ لِكُلِّ الظَّوَاهِرِ، وَلَمْ نَجِدْ ذِكْرَاً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا.

الصفحة 174 من 319