مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 319

هَذَا عَجْزِي، وَيَجْرِي عَلَيْهِ مَارَوَيْتُ وَلَا رَأَيْتُ، وَقَدْ تَبَيَّنْتُ مِنْ اسْتِقْرَارِ الْأُصُولِ الدِّينِيَّةِ بَعْدَ الْبَحْثِ وَالتَّحْقِيقِ وَالتَّنْقِيبِ وَاسْتِمْدَادِ الْفَيْضِ مِنْ وَاهِبِهِ طَلَبَاً لِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَاتِّبَاعِهِ، وَالْبَاطِلِ وَاجْتِنَابِهِ لَيْسَ يُوجَدُ إِلَّا نُورٌ حَقِيقِيٌّ وَظُلْمَةٌ حَقِيقِيَّةٌ وَمِنْهُمَا وَإِلَيْهِمَا يُؤَوَّلُ كُلُّ نُورٍ حَقِيقِيٍّ وَمَجَازِيٍّ وَكُلُّ ظُلْمَةٍ حَقِيقِيَّةٍ وَمَجَازِيَّةٍ، فَالنُّورُ الْحَقِيقَىُّ عَيْنُ الذَّاتِ الْقُدْسِيَّةِ مِنْ حَيْثُ تُجَرُّدِهَا عَنْ الْمَظَاهِرِ، وَهِيَ شَمْسُ الْوُجُودِ الْمُنْفَلِقِ عَنْهَا صُبْحُ الْجُودِ، وَمِنْهُ وَإِلَيْهِ مَالَ كُلُّ نُورٍ حَقِیقِیٍ كَالشَّمْسِ وَالْكَوَاكِبِ وَكُلُّ مُنِيرٍ بِذَاتِهِ وَاكْتِسَابِهِ وَكُلُّ نُورٍ مَجَازِيٍّ كَالْحَقِّ وَالْعَدْلِ وَالْهُدَى وَالْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ حَتَّى النُّورُ الْكَوْنِيُّ ضِيَاءُ النَّهَارِ فَهُوَ مِنْ إِيمَانِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالظُّلْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ الضِّدُّ عُنْصُرُ الشَّرِّ وَالْجَهْلِ وَالشَّكِّ وَالْحَيْرَةِ، وَمِنْهَا كُلُّ ظُلْمَةٍ حَقِيقِيَّةٍ كَعَدَمِ النُّورِ وَعَدَمِ قَبُولِ إِفَاضَتِهِ، وَمَجَازِيٌ كَالشَّكِّ وَالْحِيرَةِ وَالْبَاطِلِ وَالْجَوْرِ وَالظُّلْمِ وَالضَّلَالَةِ وَمَا أَشْبَهَ كَالظُّلْمَةِ الْكَوْنِيَّةِ مِنْ كُفْرِ الْكَافِرِينَ لَيْسَ قِسْمٌ ثَالِثٌ وَيَوْمُ الْفَصْلِ يَعُودُ كُلُّ عُنْصُرٍ إِلَى عُنْصُرِهِ وَمَا مِنْهُ بُدَا.

فَالْوُجُودُ: النُّورُ وَمَا بِهِ وَمِنْهُ وَإِلَيْهِ.

وَالْعَدَمُ: الظُّلَمَةُ وَمَا بِهَا وَمِنْهَا وَإِلَيْهَا مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِمَا يُؤَوُلُ إِلَيْهِ كَمَا يُقَالُ الْأَجْسَامُ تُرَابٌ.

رُدّتِ الرُّوحُ إِلَى بَارِئِهَا

وَبَقِيَ الْهَيْكَلُ فِي التُّرَابِ مَقَّیم

الصفحة 173 من 319