وَقِيلَ إِنَّ السِّينَ نَظَرَ أَمَامَهُ فَأَشْرَقَ مِنْ نُورِ نَظَرِهِ الْيَتِيمَ الْأَكْبَرَ، وَنَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ فَأَشْرَقَ مِنْ نُورِ نَظَرِهِ الْيَتِيمَ الْأَصْغَرَ، وَنَظَرَ عَنْ شِمَالِهِ فَأَشْرَقَ مِنْ نُورِ نَظَرَهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَنَظَرَ إِلَى وَرَائِهِ فَأَشْرَقَ مِنْ نُورِ نَظَرِهِ عُثْمَانَ بْنُ مَظْعُونَ وَنَظَرَ إِلَى تَحْتِ قَدَمَيْهِ فَأَشْرَقَ مِنْ نَظَرِهِ قَنْبَرَ، وَهَؤُلَاءِ الْأَيْتَامُ هُمْ أَيْتَامُ الْمَلِكِ وَأَتَمُّ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ، وَأَوَّلُ الْخَلْقِ، وَهُمْ الْمُؤَهَّلُونَ لِلْخِدْمَةِ، وَبِهِمْ تَمَّ خَلْقُ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، وَهُمْ أَفْضَلُ مِنْ أَيْتَامِ السَّيّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ لِأَنَّ الْعِلْمَ مِنْهُمْ يَخْرُجُ إِلَى مَنْ دُونَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ وَلَيْسَ لِقَنْبَرَ مَنْزِلَةُ عُثْمَانَ، وَلَا لِعُثْمَانَ مَنْزِلَةُ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَا لِعَبْدِ اللَّهِ مَنْزِلَةُ أَبِي الذَّرِّ، وَلَا لِأَبِي الذَّرِّ مَنْزِلَةُ الْمِقْدَادِ وَتَفَاوُتُ مَنَازِلِهِمْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ خَمْسَةٌ، وَلَوْ كَانَ الْخَمْسَةُ فِي مَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ لَجَازَ الْقَوْلُ أَنَّ الْخَمْسَةَ وَاحِدٌ.




