وَشَيْخُ الْمَذْهَبِ آلَى عَلَى نَفْسِهِ فِي رِسَالَتِهِ أَنْ لَا يَكْتُمَ شَيْئَاً فَالرِّسَالَةُ قَانُونٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْغَالِي، وَبِهِ يَعُودُ التَّالِي، وَالرِّسَالَةُ مُصْحَفِنَا، بِهَا نَعْتَصِمُ وَبِهَا نَخْتَصِمُ، وَكُلُّهَا أُصُولٌ وَلَا شَيْءَ أبْطَنَ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ بِحَلِّ مُشْكِلِهَا وَلَيْسَ هُنَاكَ بَاطِنٌ وَبَاطِنُ الْبَاطِنِ، وَلَا يَجُوزُ الْإِحْتِجَاجُ عَلَيْهَا بِالْقُرْآنِ، لِأَنَّ الْقُرْآنَ يَحْتَجُّ بِهِ الْجَبْرِيُّ وَالْقَدَرِيُّ وَالنُّورِيُّ وَالظُّلْمِيُّ، وَلَا يَجُوزُ الْإِحْتِجَاجُ عَلَيْهَا بِمَا فِي كُتُبِ التَّوْحِيدِ حَيْثُ دَخَلَ عَلَى هَذِهِ الْكُتُبِ حَشْوٌ لِتَأْيِيدِ فِرْقَةٍ عَلَى فِرْقَةٍ، وَوُضِعَتْ كُتُبٌ مَنْحُولَةٌ.
وَإِنَّ سِيَاقَةَ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَى وَالْإِسْمِ وَالْبَابِ الذَّاتِيَّةِ وَالْمِثْلِيَّةِ وَالْمَزَاجِيَّةِ وَأَشْخَاصِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْفَرَائِضِ الْخَمْسِ وَالسُّنَةِ وَالْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي وَالشُّهُورِ وَالنَّشَآتِ وَالْأَوَادِمِ وَالْعَوَالِمِ وَبَدْءِ الْأَرْوَاحِ وَعَدَدِ قُمُصِ التَّأْجِيلِ كَمَا فِي الرِّسَالَةِ لا زِيَادَةَ وَلَا تَنْقِيصَ كَمَا رَتَّبَ الشَّيْخُ لَيْسَ ثَمَّ وَجْهٌ أَبْطَنُ.
وَهَذِهِ أُصُولُ الرِّسَالَةِ:
أَجْمَعَ هَذَا الْعَبْدُ الَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَجَعَلَ لَهُ نُورَاً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ هُوَ وَإِخْوَانُهُ الْعَارِفِينَ وَتَلَامِيذُهُ الْمُحَقِّقِينَ عَلَى مَعْنَوِيَّةِ عَلِيٍّ وَإسْمِيَّةِ مُحَمَّدٍ وَبَابِيَةِ سَلْمَانَ، وَأَقَامَ الدَّلِيلَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَإِذَا قَامَتْ الْحُجّةُ مِنْ الْكِتَابِ ثَبَتَتْ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ رَدُّهَا، وَإِذَا لَمْ تَقُمْ ضَعُفَتْ وَضَعُفَ الْقَوْلُ بِهَا.




