مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 319

«أُصُولُ الْمَذْهَبِ الْخُصِيبِيُّ»

إِنَّ لِكُلِّ مَذْهَبٍ أُصُولَاً يُبْنَى عَلَيْهَا تَكُونُ هِيَ الْأَسَاسُ وَالْقَاعِدَةُ الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهَا فِي الْحُكْمِ إِذَا وَقَعَ الْإِخْتِلَافُ فِي إِحْدَى مَسَائِلِهِ يُرَدُّ الْفَرْعُ مِنْهُ إِلَى الْأَصْلِ وَالْمُتَشَابِّهُ إِلَى الْمُحْكَمِ، وَالْمَجَازُ إِلَى الْحَقِيقَةِ فَالْأَمَّةُ الْيَهُودِيَّةُ مَرْجِعُهَا التَّوْرَاةُ وَكُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ وَالتَّلْمُودُ، وَالْمَسِيحِيَّةُ مَرْجِعُهَا الْأَنَاجِيلُ وَقَوَانِينُ الرُّسُلِ وَمَجَامِعُ الْآبَاءِ، وَالْإِسْلَامِيَّةُ مَرْجِعُهَا الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ، وَالشِّيعَةُ مِنْ الْإِسْلَامِيَّةِ مَرْجِعُهَا كِتَابُ اللَّهِ وَأَهْلِ الْعِصْمَةِ، وَهَذِهِ الطَّائِفَةُ الْمُوَحِّدَةُ مِنْ الشِّيعَةِ مَرْجِعُهَا الشَّيْخُ وَرِسَالَتُهُ، فَعُلَمَاءُ الْمَذْهَبِ الْعَلَوِيِّ وَضَعُوا اصْطِلَاحَاتٍ بِالْإِجْمَاعِ عَنْ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ دَعَوْهُ فِيهَا فِي رَسَائِلِهِمْ وَكُتُبِهِمْ(بِشَيْخِ الْمَذْهَبِ، شَيْخِ الدِّينِ، شَيْخُ الطَّرِيقَةِ، الشَّيْخُ الْقُدْوَةِ، شَيْخُ الْمَقَالَةِ، شَيْخُ الدِّيَانَةِ، عَلَى مَذْهَبِ الشَّيْخِ تَابِعٌ غَيْرُ مُبْتَدِعٍ)، وَفِي الشَّهَادَةِ الَّتِي تُتْلَى فِي مَحْضِ الْعِبَادَةِ عَلَى لِسَانِ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الشَّعْبِ بَعْدَ الشَّهَادَةِ لِلْمَعْنَى بِالْأَحَدِيَّةِ وَلِلْإِسْمِ بِالْوَاحِدِيَّةِ وَلِلْبَابِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ لَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيُ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ يَقُولُهَا الْعَالِمُ الْمُجْتَهِدُ كَالْأُمِّيِّ الْمُقَلِّدِ، وَهَذَا يَكْفِي لِإِثْبَاتِ هَذَا الْأَصْلِ.

الصفحة 168 من 319