وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ: إِنَّ نِدَاءَ الْغَدِيرِ لَيْسَ كَالنِّدَاءَاتِ السَّابِقَةِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَاضِيَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ نِدَاءُ الْمِيمِ عَزَّ عِزُّهُ وَتَصْرِيحُهُ لِلْعَالَمَيْنِ النُّورَانِيِّ وَالْبَشَرِيِّ وَالْعَالَمِ الْكَدِرِ بِمَعْنَوِيَّةِ الْأَزَلِ مَوْلَاهُ وَمُبْدِعُهُ وَمَعْنَاهُ فَقَالَ بِصَوْتٍ جَاهِرٍ سَمِعَهُ كُلُّ حَاضِرٍ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ: هَذَا خَالِقُكُمْ وَهَذَا إِلَهُكُمُ الَّذِي أَشَرْتُ فِي كِتَابِي إِلَيْهِ وَدَلَّلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَكُمْ هَذَا هُوَ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْآخَرُ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَهُوَ الْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ تَلْوِيحَاً، وَهَذَا تَصْرِيحٌ، وَاَلَّذِي كُنْتُ أَقُولُ هَا هُوَ ظَاهِرٌ بَيْنَكُمْ فَاعْبُدُوهُ حَقَّ عِبَادَتِهِ وَوَحَّدُوهُ حَقَّ تَوْحِيدِهِ.
وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ الدَّيْلَمِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ: صَرَّحَ الْإِسْمُ الْأَعْظَمُ وَالْحِجَابُ الْأَجَلُ الْأَكْرَمُ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَايَ أَمِيرِ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ يَوْمَ الْغَدِيرِ، وَدَلّ عَلَيْهِ أَنَّهُ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ.
وَعَنْ السَّيّدِ الْقَطِيعِيِّ أَعْظَمِ النِّدَاءَاتِ كَشْفَاً وَأَعْلَاهَا شَرَفَاً مَا كَانَ فِي يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ، إِذْ كَانَ يَوْمٌ لَا كَالْأَيَّامِ وَنِدَاءٌ لَا كَالْأَنْدِيَةِ، لِأَنَّهُ نِدَاءُ الْإِسْمِ الْأَعْظَمِ عَزَّ عِزُّهُ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ وَتَصْرِيحُهُ مُعْلِنَاً وَنِدَاءَهُ مُسْمِعَاً لِلْعَالَمَيْنَ الْعُلْوِيِّ النُّورَانِيِّ وَالسُّفْلِيِّ الْبَشَرِيِّ"عَالَمُ الصَّفَا وَعَالَمُ الْكَدَرِ"بِمَعْنَوِيَّةِ الْأَزَلِ مَوْلَاهُ بِصَوْتٍ جَهِيرٍ بِأَمْرِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ: هَذَا إِلَهُكُمْ فَاعْبُدُوهُ، وَهَذَا بَارُِيكُمْ فَوَحِّدُوهُ، وَقَدْ جَرَتْ خُطْبَتُهُ عِنْدَ غَدِيرِ خَمٍّ حِينَ عَوْدَتِهِ عَزَّ عِزُّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ.




