«بَيْعَةُ الْغَدِيرِ»
قَالَ تَعَالَى ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَّمْ تَفْعَلُ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾(1).
فَعِنْدَ ذَلِكَ عَمَدَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ إِلَى الْأَقْتَابِ فَجَمَعَهَا وَخَطَبَ فِي النَّاسِ وَهُوَ بِغَدِيرِ خَمٍّ، وَقَبَضَ عَلَى عَضُدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَرَفَعَهُ حَتَّى بَانَ بَيَاضُ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيُّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مِنْ نَصْرَهِ، وَأَخْذَلَ مَنْ خَذَلَهُ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَهْلِ التَّقْصِيرِ وَالتَّفْوِيضِ، لِأَنَّ الرُّوَاةَ سَمِعُوا الْكَلِمَةَ مِنْ الرَّسُولِ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِ.
وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ، وَهَذِهِ رِوَايَاتُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ عَنْ الشَّيْخِ الثِّقَةِ عَنْ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ الْخُصِيبِيُّ قَدَّسَهُمُ اللهُ عَنِ نِّدَاءِ السَّيِّدِ الْمِيمِ يَوْمَ الْغَدِيرِ: هَذَا عَلَيٌّ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ، هَذَا عَلِيٌّ خَالِقُكُمْ فَوَحِّدُوهُ.




