«مِنْ أَهَمِّ الْمُنْحَرِفِينَ عَنِ الْمَذْهَبِ الْخُصِيبِيُّ»
زَيْدُ الْحَاسِبُ: يَتِيمُ كَشِكَةَ الْقَائِلُ إِنَّ عَلِيَّ وَمُحَمَّدَ بَيْتَانِ لِسَاكِنٍ، وَبُرْجَانٍ لَطَالِعٍ، وَيَقُولُ مِنْهُمْ مَنْ يَتَجَلّى الرَّبُّ بِشَخْصِهِ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ التَّجَلِّيَ بِهِ لَطِيفٌ لِبَقِيَّةِ غَلَطٍ فِيهِ، فَالْخَلَائِقُ يَرَوْنَ التَّجَلِّيَ وَيَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ مِنْهُ.
طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَوْنِيُّ: يُقِيمُ الْمَعْنَى مَقَامَ الْإِسْمِ، وَيَقُولُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ:-
حِجْرَاً عَلَيَّ أَنْ أُوَالِيَ حَيْدَرا | إِلَّا بِقَوْلِي بِالتَّوَلِّي وَالْبَرَا | |
فَمَنْ عَلَيْهِ ظَالِماً تَأَمَّرًا | فَمَنْ غَلَا فِي حُبّهِ أَوْ قَصَّرا | |
يَارَبِّ فَاحْشُرْنِي كَذَا بَرِّيًّا | تَبَرَّأَ مِنَ الْمُقَصِّرِوَالْمَغَالِي |
إِسْحَاقُ الْأَحْمَرُ: يَقُولُ إِنَّ الشَّمْسَ الْمِيمُ وَالْقَمَرَ الْمَعْنَى، وَيُنْكِرُ بَابِيَةَ أَبي شُعَيْبٍ، وَعِنْدَهُ أَعْظَمُ إِسْمٍ لِلْمَعْنَى اللَّهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ قَائِلَاً مَا مَعْنَى قَوْلُ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَا اللَّهُ الْمَأْلُوهُ بِالْإِلَهِيَّةِ؟ إِنَّ أَعْظَمَ إِسْمٍ لِلْمَعْنَى أَمِيرُ النَّحْلِ، وَيُقَالُ إِنَّ الْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ وَأَبُو شُعَيْبٍ رَدَّ عَلَيْهِ عَمَّيَا الْأَجْوِبَةَ عَنْهُ لِنُكْرَانِهِ بَابِيَةَ أبِي شُعَيْبٍ، وَنَظَرِيَّاتُ إِسْحَاقَ رَدَّ عَلَيْهَا أَبُو شُعَيْبٍ بِحَضْرَةِ مَوْلَانَا الْعَسْكَرِيِّ كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي الْمَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ.




