مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 319

وَجَاءَ فِي كِتَابِ الْبِدْءِ وَالْإِعَادَةِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾(1) قَالَ: الْعَذَابُ الْأَدْنَى هُوَ التَّنَقُّلُ فِي تَكْرَارِ الطُّفُولِيَّةِ الْبَطْنُ، وَالْعَذَابُ الْأَكْبَرُ هُوَ التَّنَقُّلُ فِي دَرَجَاتِ الْمَسُوخِيَّةِ، إِذْ يَنْتَقِلُ فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا عَلَى قَدْرِ كُفْرِهِ وَتَمَرُّدِهِ وَطُغْيَانِهِ، إِلَى أَنْ قَالَ فَإِذَا اسْتَكْمَلَ ذَلِكَ نُقِلَ إِلَى نَبَاتِ الْأَرْضِ مِنْ الْأَشْجَارِ وَالْحَشَائِشِ مِمَّا يُؤْكَلُ وَمِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَمِمَّا يُسْتَعْمَلُ وَمِمَّا لَا يُسْتَعْمَلُ، فَإِذَا اسْتَكْمَلَ ذَلِكَ نُقِلَ إِلَى الرَّسَخِ، فَيُرْسَخُ فِي الْجَمَادَاتِ مِنْ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَالْحِجَارَةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدَاً﴾(2).

وَقَالَ الْعَالِمُ:عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَعَنْ الْحِجَارَةِ وَالْحَدِيدِ هَلْ هِيَ ذَاتُ نَفْسٍ؟ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَلَهُ فِي ذَاتِهِ نَفْسٌ تَعَلَمُ مَا يَنْتَقِلُ وَمَا يَصِلُ إِلَيْهَا، وَالْفَسْخُ: يَخْتَصُّ بِالْإِنْسَانِ النَّاقِصِ، وَقَدْ قِيلَ يَحِلُّ فِي سَائِرِ الْمُوَلَّدَاتِ مِنْ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَالْجَمَادِ.

الهوامش

1سورة السجدة الاية 21
2سورة الاسراء الاية 50
الصفحة 157 من 319