مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 319

«الْفَسْخُ»

هُوَ الْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ مِنْ مَرَاتِبِ التَّنَاسُخِ، وَالْفَسْخِ فِي الْقَامُوسِ الضَّعْفُ وَالْجَهْلُ وَالطََّرْحُ وَفَسَادُ الرَّأْيِ وَالنَّقْصُ وَالتَّفْرِيقُ وَالضَّعِيفُ الْعَقْلِ وَالْبَدَنِ.

وَالْفَسْخُ عَلَى رَأْيِ شَيْخِنَا هُوَ أَنْ تَتَبَدَّلَ نَفْسُ الشَّخْصِ، إِذْ تَنْتَقِلُ مِنْ جِسْمٍ إِلَى جِسْمٍ بِدُونِ حُدُوثِ ضَرَرٍ عَلَى الْجِسْمَيْنِ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ أَثْنَاءَ مَرَضٍ أَوْ بِرَسَامٍ أَوْ شَغَبٍ أَوْ سَهْوٍ أَوْ نَوْمٍ، وَعِنْدَ دُخُولِ نَفْسِ هَذَا فِي ذَاكَ وَنَفْسِ ذَاكَ فِي هَذَا تَتَغَيَّرُ أَخْلَاقُهُمَا جَمِيعَاً عَلَى أَهْلِهِمَا وَأَوْلَادِهِمَا وَأَصْحَابِهِمَا وَأَنْسَابِهِمَا، وَكُلُّ مَنْ عَرَفَ وَاحِداً مِنْهُمَا يَقُولُ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ أَمَا تَرَى فُلَانَاً كَيْفَ تَغَيَّرَ حَالُهُ فَكَأَنَّهُ لَيْسَ هُوَ الَّذِي كُنَّا نَعْهَدُهُ، وَلَقَدْ تَغَيَّرَتْ أَخْلَاقُهُ وَكَثُرَ أَذَاهُ وَبَلَاهُ، فَيَصِيرُ مُبْغَضَاً لِأَهْلِهِ وَأَوْلَادِهِ وَإِخْوَانِهِ وَأَنْسَابِهِ، وَلَا يُطِيقُ أَحَدَاً أَنْ يُكَلِّمَهُ، وَلَا يُوعَى إِلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْقَى لَهُ مُحِبٌّ مِنْ قَرِيبٍ وَمِنْ بَعِيدٍ، وَيَنْقُصُ عَيْشُهُ وَيَتَكَدَّرُ شَرَابُهُ إِلَى أَنْ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ لِعِظَمِ مَا هُوَ فِيهِ مِنْ إِهَانَاتِ أَهْلِهِ وَمَعَارِفِهِ.

الصفحة 156 من 319