مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 319

وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: الْمَسْخُ هُوَ نَارُ جَهَنَّمَ، إِذْ لَيْسَ فِيهَا تَرْتِيبٌ بَلْ هِيَ عَلَى نَمَطِ التَّسَاوِي، وَهَذَا مِمَّا لَا يُعْبَأُ بِهِ.

وَقَالَ شَيْخُنَا فِي الرِّسَالَةِ: قَدْ يَحِلُّ الْكَافِرُ فِي الْمَسُوخِيَّةِ فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنْهَا سَبْعِينَ مَرّةً، وَذَلِكَ مِنْ الْفِيلِ إِلَى الدُّودَةِ الَّتِي تَدْخُلُ فِي سُمّ الْخِيَاطِ إِلَى الذَّرَّةِ ثُمَّ الْهَبَاءِ، يُعَذَّبُ فِيهَا، ثُمَّ يَنْتَقِمُ مِنْهُ بِإِزَاءِ جُحُودِهِ وَانْكَارِهِ قَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الْكَافِرَ بَعْدَ خَلْعِهِ الصُّورَةَ الْبَشَرِيَّةَ يَحِلُّ فِي تِلْكَ السِّلْسِلَةِ، أَيْ فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِهَا، وَذَلِكَ فِي ذُكْرَانِهَا وَإِنَاثِهَا كِبَارِهَا وَصِغَارِهَا سَبْعِينَ مَرَّةً يَجْرِي عَلَيْهِ فِيهِ الذَّبْحُ وَالْقَتْلُ وَالْحَرْقُ وَالْغَرَقُ وَالْمَوْتُ وَأَكْلُ السَّبْعِ إِلَى أَنْ يُصِيبَهُ فِي كُلِّ قَالِبٍ مِنْهَا كَمَا كَانَ مِنْهُ فِي بَشَرِيَّتِهِ مِنْ مَرَضٍ وَصِحَّةٍ وَضَعْفٍ وَسَمُونَةٍ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى كُلِّ نَوْعٍ يَذُوقُ فِيهِ أَلِيمَ الْعَذَابِ، وَكَذَا فِي كُلِّ الْخَاءَاتِ الْخَمْسِ وَاذَا تَنَاهَى الْكَافِرُ وَصَارَ عَدُوَّاً لِلَّهِ وَلِأَوْلِيَائِهِ حِينَئِذٍ يَرْكَّبُ فِي الْمَسْوَخِيَّاتِ، فَأَوَّلُ مَا يُرَكَّبُ فِي الْمَذْبُوحِ الَّذِي يَحِلُّ أَكْلُهُ، فَيُنْقَلُ فِيهِ أَلْفَ سَنَةٍ، فَكُلَّمَا خَرَجَ مِنْ تَرْكِيبِ ذَبْحٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ مَوْتٍ عَادَ إِلَى تَرْكِيبٍ آخَرَ لِيُكْمَلَ لَهُ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يُرَكَّبُ فِي الْمَذْبُوحَاتِ الَّتِي لَا يَحِلَّ أَكْلُهَا.

الصفحة 153 من 319