مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 319

الْأَوَّلُ: قَوْلُهُمْ إِنَّ النَّفْسَ الْإِنْسَانِيَّةَ الظُّلْمَانِيَّةَ مَتَى كَمُلَتْ مَلَكَاتُهَا الرَّدِيَّةُ فَإِنَّهَا تَنْزِلُ وَتَتَعَلَّقُ بِبَدَنِ حَيَوَانٍ أَلْيَقُ بِهَا وَأَنْسَبُ إِلَيْهَا كَبَدَنِ الْأَسَدِ لِلشَّجَاعَةِ وَالْأَرْنَبِ لِلْجُبْنِ، لِأَنَّ النُّفُوسَ مُخْتَلِفَةٌ فِي اسْتِعْدَادَاتِهَا وَصِفَاتِهَا.

وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي: هُوَ مَذْهَبُ الْمُحَقِّقِينَ وَأَكْثَرِ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ وَهُوَ قَوْلُهُمْ إِنَّ النَّفْسَ الظُّلْمَانِيَّةَ مَتَى صَارَتْ كَامِلَةً فِي الْكُفْرِ أَخْرَجَتْهَا كَمَالَتُهَا الْمُمْكِنَةُ مِنْ الْقُوَّةِ إِلَى الْفِعْلِ دُفْعَةً وَاحِدَةً، فَتَحِلُّ فِي الْحَيَوَانِيَّةِ الَّتِي هِيَ أَوَّلُ مَرْتَبَةِ الْمَسُوخِيَّةِ، قَالَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِذَا أَخْلَصَ الْكَافِرُ الْكُفْرَ الْمَحْضَ أَنْشِيءَ لَهُ مِنْ فِعْلِهِ جِسْمَاً مِنْ الْمَسُوخِيَّةِ يُعَذَّبُ فِيهِ مُهَانَاً عَلَى مِقْدَارِ کُفْرِهِ وَجُحُودِهِ.

وَعَنِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ: وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الْعَارِفِ يَصْفُو فَيُضِيءُ، وَعَنْ الْجَاهِلِ مَتَى يَكْدَرُ فَيَظْلَمُ؟فَقَالَ: أَمَّا الْعَارِفُ فَحَتَّى لَا يُبْقِ للهِ حَقَّاً إِلَّا أَقَامَهُ، وَلَا يُبْقِ مِنَ الْبَاطِلِ شَيْئَاً الَّا كَفَرَ بِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقَعُ النَّقْلَةُ مِنْ النَّاسُوتِيَّةِ إِلَى النُّورَانِيَّةِ وَالْكَافِرُ لَا يَظْلَمُ وَلَا يُنْقَلُ فِي النَّسَخِ وَالْمَسْخِ وَالْوَسْخِ وَالْفَسْخِ وَالرَّسْخِ حَتَّى يُنْكِرَ حُقُوقَ اللَّهِ وَيَجْحَدَهَا وَيَكْفُرُ بِهَا، وَيُقِيمُ جَمِيعَ وُجُوهِ الْبَاطِلِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقَعُ النَّقْلَةُ مِنَ النَّاسُوتِيَّةِ إِلَى دَرَجَاتِ الْمَسُوخِيَّةِ.

الصفحة 152 من 319