مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 319

وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الرِّسَالَةِ: إِنَّ النَّفْسَ الَّتِي تُعَانِي الْوَغْثَ وَالْمَخَاضَ وَالطَّلْقَ فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ إِلَى حُلُولِ الطَّلْقِ وَالْوِلَادَةِ هِيَ إِحْدَى الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَضْعَفَةِ فِي الْكُفْرِ فَإِنَّهَا تَخْرُجُ وَتَحِلُّ النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ فِي الْجَنِينِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ.

وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ: إِنَّ النُّسْخَ لِلْمُؤْمِنِ خَاصَّةً، وَالْمَسْخُ لِلْكَافِرِ خَاصَّةً لِقَوْلِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ: الْمُؤْمِنُ يُنْسَخُ نَسْخَاً، وَالْكَافِرُ يُمْسَخُ مَسْخَاً، وَإِنَّمَا وَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا إِنَّمَا أُضِيفَ النَّسْخُ إِلَى الْمُؤْمِنِ مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْإِنْتِقَالُ بِالتَّدْرِيجِ مِنْ الْكُدُورَةِ إِلَى الصَّفَاءِ،وَأُضِيفَ الْمَسْخُ إِلَى الْكَافِرِ إِضَافَةَ الشَّيْءِ إِلَى مَا سَيَصِيرُ إِلَيْهِ وَهُوَ إِلَيْهِ وَهُوَ الْمَسْخُ، وَالْمُؤْمِنُ إِذَا صَفَا وَخَلُصَ رُدَّ إِلَى السَمَاءِ الدُّنْيَا فَصَارَ نُورَاً زَاهِرَاً وَكَوْكَبَاً بَاهِرَاً، وَإِذَا أَرَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ صَفَائِهِ الِاجْتِمَاعَ مَعَ أَخِيهِ الَّذِي لَمْ يَصْفُ بَعْدُ لِلْمُذَاكَرَةِ مَعَهُ لِحُبٍّ وَوَلَاءٍ كَانَ بَيْنَهُمَا فِي الْبَشَرِيَّةِ فَيَجْتَمِعُ بِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا دُونَ أَنْ يُعَرِّفَهُ بِنَفْسِهِ.

قَالَ الشَّيْخُ:

إنْ آثَرُوا حَالَةَ الدُّنْيَا تَكُنْ لَهُمْ

أَوْ عِصْمَةً عُصِمُوا مِنْ سَائِرِ النَّكَدِ

الصفحة 150 من 319