قَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: للهِ بُيُوتٌ، وَلِبُيُوتِهِ أَبْوَابٌ، فَمَنْ دَخَلَ إِلَى تِلْكَ الْبُيُوتِ مِنْ أَبْوَابِهَا اهْتَدَى، وَمَنْ رَغِبَ عَنْهَا ضَلَّ.
وَلَقَدْ أَحْدَثَهُ الْمُكَوِّنُ، وَجَعَلَ لَهُ الْإِعْذَارَ وَالْإِنْذَارَ وَالتَّبْلِيغَ، وَجَعَلَهُ سَبَبَاً لِنَجَاةِ عَالَمِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ حُدُوثِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ، وَبِهِ وَمِنْهُ تَرْتِيبُ الْمَرَاتِبِ وَالدُّرُجِ وَهُوَ صَاحِبُ وَحْيِ النَّبِيِّينَ، وَمُهْلِكُ الْأُمَمِ بِالزَّلَازِلِ وَالْخَسْفِ وَجَاعِلُ الْمُدُنِ عَالِيَهَا سَافِلَهَا، وَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، وَهُوَ صَاحِبُ إِنْزَالِ الْقُرْآنِ وَالْهَابِطُ بِالصُّحُفِ مُجْمَلَةٌ وَمَشْرُوحَةٌ وَمَنْسُوخَةٌ، وَكَذَلِكَ هُوَ صَاحِبُ الزَّبُورِ وَالْأَلْوَاحِ وَالْإِنْجِيلِ، وَكُلُّ كِتَابٍ وَشَرِيعَةٍ هُوَ الْمُظْهِرُ لَهَا، وَهُوَ الَّذِي يُؤَدِّبُ الْعَالَمَ وَبَقِيَّةَ الْمَرَاتِبِ، وَيَعَرِّفُهُمْ مَوْلَاهُمْ، وَيُسْهِّلُ عَلَيْهِمْ مَعْرِفَةَ الْعُلُومِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَيُعَرِّفُهُمْ بِرَبِّهِمْ، وَيُغَذِّيهِمْ بِمَعْرِفَةِ بَارِيهِمْ حَتَّى يَرْقَوا فِي دَرَجِ الْعِلْمِ إِلَى أَنْ يَلْحَقُوا بِأَعْلَى دَرَجَةٍ يَلْحَقُهَا أَهْلُ زَمَانِهِمْ وَهِيَ دَرَجَةُ اللَّاحِقِينَ، وَلَهُ ظُهُورَاتٌ فِي الْفَرَسِ فِي الْقُبَّةِ الْبَهْمَنِيَّةِ: سِيرَاوِسَ- أَذْدُوَانَ- كِنَانَةَ -جَمَ- قُبَاذَ- فَيْرُوزَ- أَنُوشَرْوَانَ -كِيطَاؤُوسَ- يَزْدَانَ شَاهَ- يَوَدَ- بَهْرَامَ- جَرْدَ- کوَرَ أَفْرِيدُونَ- دُودْشْتَ- شَاهِمْدَانَ- بِزَرْجُمُهْرَ- شَهْرِیارَ- جِيلَ- جیالَ- خَدَّادَانَ- رُوزْبَةَ- تَرْكَانَ.




