مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 319

وَقَالَ:

هَذِهِ الْمَهَابِطُ وَالْمَعَابِطُ صُوِّرَتْ

لِلْعَالَمِينَ لِيَهْبِطُوا وَلِيَرْتَقُوا

لَا تَدْعُوا عِتْقَاً عَلَى مَوْلَاكُمْ

فَالرَّأْيُ أَوْجَبُ أَنَّكُمْ لَمْ تُعْتِقُوا

وَعَلَى هَذَا التَّعْرِيفِ فَالنَّسْخُ يُطْلَقُ عَلَى جَمِيعِ مَرَاتِبِ التَّنَاسُخِ مِنْ إِنْسَانٍ وَحَيَوَانٍ وَنَبَاتٍ وَجَمَادٍ وَالنَّسْخُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ: هُوَ إِنْتِقَالُ النَّفْسِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَتَرَدُّدِهَا فِي التَّرْكِيبَاتِ الْحَيَوَانِيَّةِ، وَذَلِكَ مِنْ السُّلَالَةِ إِلَى النُّطْفَةِ إِلَى الْعَلَقَةِ إِلَى الْمُضْغَةِ إِلَى الْعِظَامِ إِلَى اللَّحْمِ إِلَى الْخَلْقِ الْجَدِيدِ لِقَوْلِ الْعَالَمِ عَزَّ عِزُّهُ: تِلْكَ قُمْصَانٌ يَلْبَسُهَا الْمُؤْمِنُ مِنْ الطُّفُولَةِ يَحِلُّ فِي وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ، وَيَنْتَقِلُ إِلَى آخَرَ.

فَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِي السُّلَالَةِ فَيَنْتَقِلَ إِلَى النُّطْفَةِ فَيَحِلَّ فِيهَا لِيَكُونَ مِنْهَا بَدْءُ ظُهُورِهِ، ثُمَّ يَسْتَوْجِبُ أَنْ يَرُدَّ فَيَرُدُّ، ثُمَّ يَحِلُّ فِي الْعَلَقَةِ لِيَكُونَ مِنْهَا بَدْءُ ظُهُورِهِ فَيَسْتَوْجِبُ أَنْ يَرُدَّ فَيُرَدُّ، وَكَذَلِكَ فِي الْمُضْغَةِ وَاللَّحْمِ وَالْعِظَامِ إِلَى أَنْ يَنْشَأَ خَلْقَاً سَوِيَّاً، وَعِنْدَ تَنَاهِي هَذِهِ السَّبْعَةِ يُنْقَلُ إِلَى مَوْلُودٍ يُولَدُ لِوَقْتِهِ.

وَيَقُولُ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: تَصِيرُ السُّلَالَةُ نُطْفَةً بَيْضَاءَ عِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً عِشْرِينَ يَوْمَاً، ثُمَّ تَصِيرُ دَمَاً عَبِيطَاً عِشْرِينَ يَوْمَاً، ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً عِشْرِينَ يَوْمَاً، ثُمَّ تَصِيرُ عِظَامَاً عِشْرِينَ يَوْمَاً، ثُمَّ تُكْسَى لَحْماً عِشْرِينَ يَوْمَاً، ثُمَّ تُخَطَّطُ وَتَصَوَّرُ فَتَنْشَأُ خَلْقَاً جَدِيدَاً عِشْرِينَ يَوْمَاً.

الصفحة 149 من 319