مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 319

«النَّسْخُ»

هُوَ الْمَرْتَبَةُ الْأُولَى مِنْ مَرَاتِبِ التَّنَاسُخِ، وَالنَّسْخُ فِي اللُّغَةِ الْإِزَالَةُ وَالنَّسْخُ فِي عُرْفِ التَّنَاسُخِيِّينَ إِنْتِقَالُ النَّفْسِ مِنْ بَدَنٍ إِلَى بَدَنٍ آخَرَ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: الرُّقِيُّ وَالْإِنْحِطَاطُ.

فَالرُّقِيُّ: هُوَ أَنْ تَنْتَقِلَ النَّفْسُ مِنْ بَدَنٍ إِلَى بَدَنٍ أَكْمَلَ مِنْهُ بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ الْأَكْمَلُ فَالْأَكْمَلُ صَاعِدَاً بِالتَّدْرِيجِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ الْحَدَّ فِي كَمَالَاتِهَا، وَتَتَجَرَّدَ عَنْ عَالَمِ الْأَجْسَامِ، وَهَذَا مُخْتَصٌّ بِالْإِنْسَانِ الْكَامِلِ.

وَالْإِنْحِطَاطُ: هُوَ أَنْ تَنْتَقِلَ النَّفْسُ مِنْ بَدَنٍ إِلَى بَدَنٍ أَحَطََّ وَأَسْفَلَ مِنْهُ إِلَى الْأَسْفَلِ فَالْأَسْفَلِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ الْحَدَّ الْأَدْنَى فِي انْحِطَاطِهَا، وَتَحِلُّ فِي عَالَمِ الْحَيَوَانِ. قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ:

ثَلَاثُ مَرَاتِبَ مَلَكٌ كَرِيمٌ

وَإِنْسَانٌ وَجِيلٌ غَيْرُ إِنْسِ

فَإِنْ فَعَلَ الْفَتَى خَيْرَاً تَعَالَى

إِلَى قَنَسِ الْمَلَائِكِ خَيْرُ قَنْسِ

وَإِنْ خَفَضَتْهُ هِمَّتُهُ تَهَاوٍی

إِلَى جِنْسِ الْبَهَائِمِ شَرُّ جِنْسِ

الصفحة 148 من 319