«النَّسْخُ»
هُوَ الْمَرْتَبَةُ الْأُولَى مِنْ مَرَاتِبِ التَّنَاسُخِ، وَالنَّسْخُ فِي اللُّغَةِ الْإِزَالَةُ وَالنَّسْخُ فِي عُرْفِ التَّنَاسُخِيِّينَ إِنْتِقَالُ النَّفْسِ مِنْ بَدَنٍ إِلَى بَدَنٍ آخَرَ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: الرُّقِيُّ وَالْإِنْحِطَاطُ.
فَالرُّقِيُّ: هُوَ أَنْ تَنْتَقِلَ النَّفْسُ مِنْ بَدَنٍ إِلَى بَدَنٍ أَكْمَلَ مِنْهُ بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ الْأَكْمَلُ فَالْأَكْمَلُ صَاعِدَاً بِالتَّدْرِيجِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ الْحَدَّ فِي كَمَالَاتِهَا، وَتَتَجَرَّدَ عَنْ عَالَمِ الْأَجْسَامِ، وَهَذَا مُخْتَصٌّ بِالْإِنْسَانِ الْكَامِلِ.
وَالْإِنْحِطَاطُ: هُوَ أَنْ تَنْتَقِلَ النَّفْسُ مِنْ بَدَنٍ إِلَى بَدَنٍ أَحَطََّ وَأَسْفَلَ مِنْهُ إِلَى الْأَسْفَلِ فَالْأَسْفَلِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ الْحَدَّ الْأَدْنَى فِي انْحِطَاطِهَا، وَتَحِلُّ فِي عَالَمِ الْحَيَوَانِ. قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ:
ثَلَاثُ مَرَاتِبَ مَلَكٌ كَرِيمٌ | وَإِنْسَانٌ وَجِيلٌ غَيْرُ إِنْسِ
| |
فَإِنْ فَعَلَ الْفَتَى خَيْرَاً تَعَالَى | إِلَى قَنَسِ الْمَلَائِكِ خَيْرُ قَنْسِ | |
وَإِنْ خَفَضَتْهُ هِمَّتُهُ تَهَاوٍی | إِلَى جِنْسِ الْبَهَائِمِ شَرُّ جِنْسِ |




