وَفِي الْحَدِيثِ تَجَلّى مِنْ الْجَمِيعِ إِلَى الْجَمِيعِ وَاحْتَجَبَ عَنْ الْجَمِيعِ بِالْجَمِيعِ، وَهُوَ مَعَ كُلِّ شَيٍّ بِصُورَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَلَا قَيَّدَتْهُ صُورَةٌ، وَهُوَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ عَيْنَ كُلِّ شَيْءٍ سِوَى تَقْيِيدِ الشَّيْءِ وَتَعْيِينِهِ، وَرُوِيَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَتَجَلَّى فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَذَلِكَ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ فَجْرِهَا، وَفِي التَّوْرَاةِ كَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَجْهَاً لِوَجْهٍ كَمَا يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ.
وَسُئِلَ الرَّسُولُ عِنْدَ الْمِعْرَاجِ كَيْفَ رَأَيْتَ رَبَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ رَأَى الْقَمَرَ لَيْلَةَ تَمَامِهِ فَكَأَنَّمَا رَأَى رَبَّهُ أَيْ كَالْقَمَرِ. وَرَأَيْتُهُ الْبَارِحَةَ هَا هُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ أَيْ الْإِطْلَاقِ.
وَعَنْ النَّبِيِّ دَاوُدَ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: رَأَيْتُ قَدِيمَ الْأَيَّامِ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ بِصُورَةِ الشَّابِّ الْمُؤَنَّقِ وَحَوْلَهُ الْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَهُ وَيُهَلِّلُونَهُ.




