«ظُهُورُ الْإِفْرَاجِ»
هُوَ ظُهُورُ الْمَعْنَى كَمِثْلِ صُورَةِ إِسْمِهِ مِنْ دُونِ مُمَازَجَةٍ وَلَا إِخْتِلَاطٍ بَلْ أَنَّ الْمَعْنَى يَغِيِّبُ إِسْمَهُ تَحْتَ تِلَالِي نُورِ ذَاتِهِ، وَيَحْجُبُهُ عَنْ الْعَالَمَينِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، وَيَظْهَرُ كَهَيْئَتِهِ عِنْدَ تَشْرِيفِهِ لَهُ، كَذَا جَرَتْ فِي أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ مَقَامَاً فِي الْبَشَرِيَّةِ الَّتِي تُسَمَّى الْإِزَالَاتُ الْمِثْلِيَّةُ كَمَا هُوَ كَائِنٌ فِي النُّورَانِيَّةِ وَزْنَاً بِوَزْنٍ، فَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى شَرَّفَ إِسْمَهُ فِي الْبَشَرِيَّةِ فَلِمَ لَا يُشْرِّفُهُ فِي النُّورَانِيَّةِ وَالْقِدَمِ الَّتِي هِيَ أَقْدَمُ شَرَفَاً وَأَقْرَبُ لُطْفَاً.
«الْبَابُ»
فِي الْعُقُودِ سُمِّيَ الْبَابُ بَابًا لِأَنَّهُ بَوَّأَ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَبَوَّأَ مِنْهُ عِلْمُ كُلِّ شَيْءٍ وَفِي الْحَجْبِ وَالْأَنْوَارِ هُوَ مُبَوِّبُ الْأَبْوَابِ وَمُسَبِّبُ الْأَسْبَابِ مِنْ عِنْدِ الْحِجَابِ، وَسُمِّيَ سَلْسَلَاً لِأَنَّهُ تَسَلْسَلَ مِنْ دَرَجَةِ الْحِجَابِ، وَهُوَ بَابُ الْحِجَابِ، وَسُمِّيَ وَحْدَانِيَّةً لِأَنَّهُ جَمَعَ الْآحَادَ وَعَرَّفَهُمُ الْأَحَدَ وَالْوَاحِدَ، وَكُلُّ مَا أَتْحَفَ الْأَزَلُ الْإِسْمَ أَتْحَفَ الْإِسْمُ الْبَابَ وَكَمَا حَبَاهُ حَبَاهُ، وَكُلُّ أَسْمَاءِ الْإِسْمِ وَاقِعَةٌ بِالْبَابِ لِأَنَّهُ الْوَحْدَانِيَّةُ.




