وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَالَّيْلِ وَمَا وَسَقَ * وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ * لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ * فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(1) وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدُواْ مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾(2) وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمْ الْقِرْدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾(3) وَقَالَ تَعَالَى ﴿قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدَاً * أَوْ خَلْقَاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾(4)وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكْبَكَ﴾(5) وَقَالَ تَعَالَى ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودَاً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾(6) وَقَالَ تَعَالَى ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهَا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾(7) وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾(8).
وَقَضِيَّةُ التَّنَاسُخِ لَيْسَتْ حَدِيثَةَ الْعَهْدِ بَلْ عَلِمَهَا الْفَلَاسِفَةُ الْقُدَمَاءُ كَكِرِيشِنَا وَبُوذَا وَلِيُوتِسَ وَهُرْمُسَ وَفِيثَاغُورُوثْ وَغَيْرِهِمْ، وَوَافَقَتْهُمْ عَلَيْهَا الْكُتُبُ الْإِلَهِيَّةُ، وَهُوَ فِي التَّعْلِيمِ السِّرّيِّ الَّذِي تَنَاقَلَهُ الْفَلَاسِفَةُ الْأَقْدَمُونَ فِي خَلَوَاتِ مَعَابِدِهِمْ، وَمَنْ أَمْعَنَ النَّظَرَ وَدَقَّقَ الْفِكْرَ فِي دِيَانَاتِ الْعَالَمِ وَعَقَائِدِهِمْ لَيَجِدَنَّ أَنَّهُ مَا مِنْ مَذْهَبٍ إِلَّا وَلِلتَّنَاسُخِ فِيهِ قَدَمٌ رَاسِخٌ،




