مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 319

«التَّنَاسُخُ»

التَّنَاسُخُ مَصْدَرٌ، وَيَعْنِي فِي اللُّغَةِ الْإِزَالَةُ، نَسْخَ الشَّيْءَ آزَالَهُ وَأَبْطَلَهُ وَأَقَامَهُ مَقَامَ غَيْرِهِ، وَالتَّنَاسُخُ إِنْتِقَالُ النَّفْسِ مِنْ بَدَنٍ إِلَى بَدَنٍ آخَرَ، وَذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْحَيَاةُ الْبَشَرِيَّةُ عِبَارَةٌ عَنْ تَصْفِيَةِ حِسَابَاتٍ غَدَتْ، فَنَتْرُكُ خَلْفَنَا دِيوَانَاً لَنَا وَدُيُونَاً عَلَيْنَا مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ شَرٍّ، وَمِنْ حُبٍّ وَمَنْ بُغْضٍ، وَمِنْ صَدَاقَةٍ وَمِنْ عَدَاوَةٍ، وَنَعُودُ لِنَسْتَوْفِيَ وَنُوفِيَ، وَسَنَظَلُّ نَسْتَوْفِي وَنُوفِي حَتَّى لَا يَبْقَى لَنَا مِنْ رَصِيدِ حِسَابٍ إِلَّا اللَّهُ.

وَالتَّنَاسُخُ يُسَمّى قِيَامَةٌ، أَيْ رُجُوعُ الْأَرْوَاحِ ثَانِيَةً إِلَى أَجْسَادٍ جَدِيدَةٍ لَا قِيَامَةَ الْأَجْسَادِ ذَاتِهَا، وَفِي الْقُرْآنِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالَكُمْ﴾(1) وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾(2) وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾(3) وَقَالَ تَعَالَى ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمْ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالُكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِيمَا لَا تَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأَوْلَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾(4) وَقَالَ تَعَالَى ﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾(5)

الهوامش

1سورة الانعام الاية 38
2سورة المائدة الاية 60
3سورة البقرة الاية 65
4سورة الواقعة الاية 60 62
5سورة ق الاية 15
الصفحة 131 من 319