وَقَالَ الْجَلِيُّقَدَّسَهُ اللهُ: سَأَلْتُ سَيّدِي وَفَقِيهِي وَغَايَةَ مَطْلَبِي عَنْ الثَّلَاثِ أَحْرُفٍ الْوَاقِعَةُ فِي عَلِيٍّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هِيَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، فَالْإِسْمُ مِنْ نُورِ الذَّاتِ وَالْبَابُ مِنْ نُورِ الْإِسْمِ، وَالْوَصْلُ الْبَحْرُ الْمُحِيطُ بِالْأَنْوَارِ، وَمَا جَعَلَ التَّفْرِقَةَ بِالْأَشْخَاصِ إِلَاّ عِبْرَةً لِمَنِ اعْتَبَرَ.
وَشَرَحَ الشَّيْخُ حُرُوفَ عَلِيٍّ: الْعَيْنُ الْمَعْنَى، وَاللَّامُ الْإِسْمُ، وَالْيَاءُ الْبَابُ، وَجَاءَ فِي التَّقْوِيمِ الْأَحْرُفُ الثَّمَانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ هِيَ أَوْلَادُ الرَّسُولِ الثَّمَانِيَةُ وَإِخْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثَلَاثَةٌ، وَالسَّبْعَةُ عَشَرَ الْمُنَبَّئِينَ، وَقَصِيدَةُ الْحُرُوفِ لِشَيْخِ الدِّينِ فِي دِيوَانِهِ:"أَرَى أَلِفَ الْحُرُوفِ هِيَ الْحُرُوفُ"
وَشَرَحَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ فِي مَجْمُوعَتِهِ، وَيَقُولُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ حَيْدَرُ: طَبْعاً إِنَّ الْحُرُوفَ عِنْدَ الشَّيْخِ هِيَ الْأَشْخَاصُ الَّتِي أَقَامَهَا اللَّهُ بِوَاطِنَاً لِكُلِّ الظَّوَاهِرِ، وَالَّذِي جَعَلَ لَهَا أَنْ تَفْعَلَ سَائِرَ الْمَفَاعِيلَ إِلَّا أَنْ تَخْلُقَ فَذَلِكَ لَيْسَ لَهَا.




