«ظُهُورُ الْمِزَاجِ»
ظُهُورُ الْمِزَاجِ أَيْ اجْتِمَاعُ حَدَثِ الْمِيمِ وَقِدَّمِ الْبَابِ، وَلَمَّا شَرَّفَ الْمَعْنَى الْأَزَلُ الْقَدِيمُ الْإِسْمَ بِالظُّهُورِ بِمِثْلِ صُورَتِهِ شَرَّفَ الْإِسْمُ الْبَابَ بِالظُّهُورِ بِهِ وَإِذَا ظَهَرَ الْإِسْمُ بِالْبَابِ ظُهُورَاً لِلتَّشْرِيفِ يُمَازِجُهُ بِنُورِ نُورِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَالِطَهُ بِذَاتِهِ اخْتِلَاطَاً كُلِّيَّاً، وَإِنَّ الْجِسْمَ الْمُحَمَّدِيَّ الْمُحْدَثَ امْتِدَادُهُ مِنْ نُورِ نُورِ الْإِسْمِ، فَامْتَزَجَ قَدِيمُ الْبَابِ وَمُحْدَثُ الْإِسْمِ وَقَامَا شَخْصَاً وَاحِدًا، لِأَنَّهُمَا مِنْ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ، لِذَلِكَ قَدِيمُ الْإِسْمِ مُنَزَّهٌ عَنْ الْبَابِ غَنِيٌّ عَنْهُ وَلَكِنْ مَازِجَهُ بِبَدَنِهِ الْمُحْدَثِ الْمُتَشَخِّصِ مِنْ نُورِ نُورِ الْإِسْمِ، وَيَكُونُ الْإِسْمُ قَائِمَاً بِذَاتِهِ، وَهَذَا تَنْزِيهُ الْإِسْمِ عَنْ الْبَابِ عِنْدَ ظُهُورِهِ بِهِ حَيْثُ قَدِيمُ الْمِيمِ يَجِلُّ وَيَعْظُمُ عَنْ الْإِخْتِلَاطِ بِالْبَابِ إِخْتِلَاطَاً، بَلْ كَانَتِ الْمُمَازِجَةُ لِلْبَابِ ضِمْنَ الْإِسْمَ بِمُحْدَثِهِ لِا بْقَدِيمِهِ وَفِعْلُ الْمُمَازَجَةِ لَا يَجْرِي فِي النُّورَانِيَّةِ وَلَا فِي الْقِبَابِ الْمَاضِيَةِ إِلَّا فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ فَقَطْ.




