وَالْفَاءُ: شَخْصُ صَاحِبِ فَكِّ الرَّقَبَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَا أَقْتَحَمُ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكَّ رَقَبَةٍ﴾(1)، وَالرَّقَبَةُ شَخْصٌ، وَالْفَكُّ شَخْصُ الْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ وَهُوَ الْعَقَبَةُ، وَالنُّقْطَةُ الَّتِي فَوْقَهَا الْبَابُ.
وَالْقَافُ: شَخْصُ الْقَاسِمِ الَّذِي يُقْسِمُ بِهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾(2) وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾(3) وَالنُّقْطَتَيْنِ الَّتِي فَوْقَهَا شَخْصُ الْبَيْتِ وَالْبَابِ، لِأَنَّ شَخْصَ الْقَاسِمِ صَامِتٌ عَنْ النُّطْقِ.
وَالْكَافُ: كِبْرِيَاءُ اللَّهِ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلّ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(4) وَالْكَافُ فِيهَا دَلَائِلٌ عَجِيبَةٌ، لِأَنَّ الْأَذَانَ وَالتَّلْبِيَةَ مَقْرُونَانِ بِهَا كَمَا تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ اكْبَرْ، وَالْحَمْدُ اللَّهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً.
وَاللَّامُ: اللَّاهُوتِيَّةُ الَّتِي ظَهَرَتْ مِنْ السَّيِّدِ الْمِيمِ بِنُطْقِ الْقُدْرَةِ وَشَخْصَهُ الْجَعْفَرِيُّ بِالنُّطْقِ لِلْعَلِيِّ الْأَعْلَى، وَالْكَافُ عُرِيَتْ مِنَ النُّقْطَةِ لِأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ يُشَبَّهُ بِشَيْءٍ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَاللَّامُ عُرِيَتْ مِنْ النُّقْطَةِ لِأَنَّ اللَّاهُوتِيَّةَ غَايَةٌ لَا تَدَرَكْ.




