وَفِي رِسَالَةِ الْحُرُوفِ لِلْجِلِيِّقَدَّسَهُ اللهُ:
الْأَلِفُ: إِشَارَةٌ لِظُهُورِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ بِالْأَحَدِيَّةِ الْأَزَلِيَّةِ.
وَالْبَاءُ: بَدْءُ الْمَقَامِ الْأَعْظَمِ وَالْمَكَانِ إِذْ لَا مَكَانِ، وَهُوَ السَّبَبُ الْأَقْدَمُ وَالْحِجَابُ الْأَعْظَمُ، وَالسَّفِيرُ بَيْنَ الْمَعْنَى وَبَيْنَ خَلْقِهِ، وَمَنْ عَرَفَهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ فَقَدْ أَمِنَ مِنْ الْمَسُوخِيَّةِ وَالنُّقْطَةُ الَّتِي تَحْتَ الْبَاءِ هِيَ سَلْسَلٌ، لِأَنَّ الْبَاءَ لَا تُعْرَفُ إِلَّا بِالنُّقْطَةِ الَّتِي تَحْتَهَا، وَلِذَلِكَ الْبَيْتُ لَا يُعْرَفُ وَلَا يُدْخَلُ إِلَيْهِ إِلَّا مِنْ بَابِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ (1).
وَالتَّاءُ: هِيَ مَعْرِفَةُ شَخْصٍ مِيكَائِيلَ صَاحِبِ الرَّحْمَةِ، لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ سِنْخِ الْبَابِ وَصَارَ يَتِيمَاً قَائِمَاً لِلْبَابِ، كَمَا أَنَّ الْبَابَ كُوِّنٌ مَنْ سِنْخِ الْبَيْتِ فَصَارَ مِنْهُ الْوُصُولُ إِلَى الْبَيْتِ، وَالْبَيْتُ كُوِّنَ مِنْ تَسْبِيحِ الْأَزَلِ الْقَدِيمِ، وَالنُّقْطَتَيْنِ الَّتِي فَوْقَ التَّاءِ هِيَ الْإِسْمُ وَالْبَابُ.
وَالثَّاءُ: شَخْصُ إِسْرَافِيلَ، وَهُوَ الْيَتِيمُ الْأَصْغَرُ، وَهُوَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ الَّذِي بَرَّ الْمُؤْمِنِينَ وَبَرُّ الْخَلَائِقِ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكُوِّنَ مِنْ تَسْبِيحِ الْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ، وَالنُّقْطُ الثَّلَاثُ الَّتِي فَوْقَ الثَّاءِ هِيَ الْإِسْمُ وَالْبَابُ وَالْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ.




