«الْقِدَمُ وَالْقَدِيمُ»
الْقِدَمُ: صِفَةُ الْمَعْنَى الْخَاصَّةُ لَهُ فِي نَظَرِ وَمَعَارِفِ الْخَلَائِقِ.
وَالْقَدِيمُ: النَّوْعُ الْمُحَمَّدِيُّ الْبَاطِنُ الَّذِي لَا يَفَارَقُ مَعْنَاهُ أَبَدَاً.
فَالْقَدِيمُ صِفَةٌ تَدُلُّ بِوُجُودِهَا عَلَى الْقِدَمِ، وَالْقِدَمُ صِفَةٌ تَدُلُّ بِظُهُورِهَا عَلَى الْأَزَلِ، وَالْمَعْنَى سُبْحَانَهُ أَنْزِعِيُّ، وَظُهُورُهُ قِدَمٌ.
«اللَّطِيفُ وَالْكَثِيفُ»
اللَّطِيفُ يُقْسَمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: مَعْنَوِيٍّ وَمَادِّيٍّ.
الْقِسْمُ الْمَعْنَوِيُّ: هُوَ نُورٌ غَيْرُ مَنْظُورٍ تَتَمَقَّلُهُ الْعُقُولُ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَظْهَرَ لِلْخَلَائِقِ كَثَّفَ مِنْ نُورِهِ اللَّطِيفِ نُوراً كَثِيفَاً وَهِيَ الْمَجَالِي الصُّوَرِيَّةِ كَالْمَاءِ عِنْدَمَا يَتَكَثَّفُ فَيُصْبِحُ ثَلْجَاً ذُو صُورَةٍ بَيْضَاءَ، كَوْنَ الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ ثَلْجًا كَانَ ذُو هَيْئَةٍ بِلَا صُورَةٍ، وَعِنْدَمَا صَارَ ثَلْجَاً انْتَقَلَ مِنْ حَالِ الْهَيْئَةِ إِلَى حَالِ الصُّورَةِ الْمَحْصُورَةِ بِالْبَيَاضِ.
قَالَ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ: جِسْمٌ لَا كَالْأَجْسَامِ، لِأَنَّ النُّورَ وَالضِّيَاءَ وَالْهَوَاءَ وَاللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يَدْخُلُونَ فِي عِدَادِ الْأَجْسَامِ اللَّطِيفَةِ كَمَا جَاءَ فِي رِسَالَةِ الرَّدّادِ قَدَّسَهُ اللهُ.




