«الْإِسْمُ وَالنَّفْسُ وَالْعَرْشُ وَالْحِجَابُ وَالْمَكَانُ»
الْإِسْمُ وَالنَّفْسُ وَالْعَرْشُ وَالْحِجَابُ وَالْمَكَانُ مُصْطَلَحَاتٌ تُطْلَقُ عَلَى السَّيّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ يَقُولُ ابْنُ مَعْمَرَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْإِسْمُ إِسْماً لِسُمُوِّهِ عَلَى سَائِرِ الْأَسْمَاءِ، لِأَنَّهُ سَمِيُّ الْحَقِّ، وَالْحَقُّ مُسَمِّيهِ.
وَالنَّفْسُ سُئِلَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِنَا: مُحَمَّدٌ نَفْسُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: كَذَا مَنْزِلَتُهُ مِنْ بَارِيهِ، فَهِيَ أَنْفَسُ رُتْبَةٍ عِنْدَهُ، قِيلَ لَهُ هِيَ نَفْسُ الذَّاتِ؟ قَالَ: لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتُمْ مِنْ نَعْتِ الْأَنْفُسِ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ نَفْسَ الْإِنْسَانِ هِيَ أَنْفَسُ مَا فِيهِ أَيْ أَنْفَسُ النَّفَائِسِ عِنْدَهُ، وَلَهُ مِنْ بَارِيهِ مَكَانٌ كَالنَّفْسِ مِنْ الْجَسَدِ إِعْظَامَاً وَإِجْلَالَاً.
الْعَرْشُ قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّهُ تَعَرَّشَ مِنْ نُورِ الذَّاتِ وَعَرَشَ فِي قُلُوبِ الْعَارِفِينَ مَعْرِفَةُ مَوْلَاهُمُ الْأَزَلُ.
الْحِجَابُ قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّهُ حِجَابٌ حَجَبَ الذَّاتَ عَنْ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، الْمَكَانُ قَالَ الْجَلِّيُّ: سُمِّيَ مَكَانَاً لِتَمَكُّنِهِ عِنْدَ بَارِيهِ، وَمَكَانَاً لِتَجَلِّيهِ وَظُهُورِهِ.




