«النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ»
النَّاسِ فِي التَّوْحِيدِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: مُثْبِتٌ، وَنَافٍ، وَمِشْبِّهٌ.
فَأَمَّا الْمُشَبِّهُ: فَهُوَ مُشْرِكٌ.
وَالنَّافِي: مُبْطِلٌ مُعَطِّلٌ.
وَالْمُثْبِتُ: مُوَحِّدٌ.
وَالتَّوْحِيدُ: هُوَ الْإِقْرَارُ بِهِ عَزّ وَجَلَّ، لِأَنَّهُ مُثْبَتٌ وَمَوْجُودٌ، وَخَارِجٌ عَنْ التَّشْبِيهِ وَالْإِبْطَالِ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، وَقِيلَ: إِنَّ النَّاسَ فِي مَعْرِفَةِ التَّوْحِيدِ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَصْنَافٍ:
صِنْفٌ اعْتَمَدَ عَلَى ظَاهِرِ التَّنْزِيلِ دُونَ التَّأْوِيلِ، فَوَقَعَ فِي التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ.
وَصِنّْفٌ تَرَكَ التَّنْزِيلَ وَرَمَى بِهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، فَوَقَعَ فِي التَّعْطِيلِ.
وَصِنْفٌ اعْتَمَدَ عَلَى التَّنْزِيلِ وَطَلَبَ التَّوْحِيدَ مِنْ تَأْوِيلِهِ، وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ التَّوْحِيدِ.




