الْعَقَبَةُ الرَّابِعَةُ: وَهِيَ الرُّقِيُّ إِلَى مُدَّةِ الرَّضَاعِ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَهُوَ التَّفَقُّهُ مِنْ سَيِّدِهِ لِيَتَّضِحَ مَا اشْتَكَلَ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ دِينِهِ، وَيَعْرِفُ شِمَالَهُ مِنْ يَمِينِهِ، وَيَشْتَغِلُ فِي دَرْسِ الْكُتُبِ الْبَاطِنَةِ وَالْمُذَاكَرَةِ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ، وَذَلِكَ بِأَمْرِ سَيِّدِهِ، فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ الِاحْتِمَالِ وَلَمْ يَلْحَقْهُ ضَعْفٌ مِمَّا سَمِعَ مِنْ الْأَقْوَالِ وَأَدَّى مَا فُرِضَ عَلَيْهِ مِنْ وَاجِبِ الْأَعْمَالِ، فَعِنْدَهَا يَطْلُبُ الْخَامِسَةَ.
الْعَقَبَةَ الْخَامِسَةَ: وَهِيَ الرُّقِيُّ إِلَى الدَّرَجَةِ الْحَقِيقِيَّةِ، وَهُوَ الْإِتْبَاعُ لِأَمْرِ مُرْشِدٍ يُرْشِدُهُ إِلَى الْوُصُولِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَظْهَرِ النُّورِيِّ، فَيُبَاحُ لَهُ بِالْكَشْفِ وَالْإِعْلَانِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ الْإِخْوَانِ، فَإِنْ تَيَقَّنَ بِحَقِيقَةِ حَقِّ الْيَقِينِ، وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ شَكٌّ مِمَّا رَآهُ مِنْ الْمُعْجْزِ لَدَى عُيُونِ الْمَمْزُوجِينَ فَهُنَاكَ يُطْلَقُ سَرَاحُهُ وَيَصِيرُ مُؤَاخِيَاً لِأُسْتَاذِهِ بِالْمَعْرِفَةِ الْخَالِصَةِ، وَيَتَجَلّى عِنْدَهُ مَعْرِفَةُ هَذَا الْمَظْهَرِ فِي الْمَحَلِّ الْأَنْوَرِ، وَهُوَ سُلُوكُ الْعَقَبَةِ السَّادِسَةِ.




