«النَّفْسُ الْكُلِّيَّةُ»
مِنَ الْعَقْلِ الْكُلِّيِّ الْأَوَّلِ تَنْبَعِثُ النَّفْسُ الْكُلِّيَّةُ الَّتِي هِيَ قِدَمُ الْبَابِ وَعَنْ قَدَمِ الْبَابِ الرُّوحُ الْأَقْدَسُ تَنْبَعِثُ الْأَفْلَاكُ السَّبْعَةُ الَّتِي هِيَ حَدَثُ الْبَابِ بِالذَّاتِ لَا بِالْعَرَضِ، لِأَنَّ الْكَثْرَةَ حَاصِلَةٌ فِيهِ بِالْعَرَضِ لَا بِالذَّاتِ، وَعَنْ الْفَلَكِ تَنْبَعِثُ الْأَجْرَامُ الْكَوْكَبِيَّةُ، وَكُلُّهَا عُقُولٌ، وَهَذِهِ الْعُقُولُ مُخْتَلِفَةُ الْأَنْوَاعِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا نَوْعٌ عَلَى حِدَة.
قَالَ صَاحِبُ الْأُصَيْفِرِ: إِنَّ الْبَابَ الْعَظِيمَ السَّبَبَ الْقَدِيمَ هُوَ النَّفْسُ الْكُلِّيَّةُ الْمُخْتَرَعَةُ مِنْ الْعَقْلِ الْفَعَّالِ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ حِجَابُ اللَّهِ حَقًّاً، وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ بِهِ غَيْرُ مُنْفَصِلَةٍ، وَعَنْ الْبَابِ الَّذِي هُوَ النَّفْسُ الْكُلِّيَّةُ فَاضَتْ النُّفُوسُ السَّمَاوِيَّةُ وَظَهَرَتْ بِظُهُورِهَا الْمَوْجُودَاتُ مِنْ الْعُقُولِ وَالنُّفُوسِ وَالْمَاهِيَّاتِ وَالذَّوَاتِ وَالْمُفَارَقَاتِ، وَالنَّفْسُ الْكُلِّيَّةُ صُورَةُ الْعَقْلِ الْفَعَّالِ، أَيْ النَّفْسُ الْكُلِّيَّةُ سَلْمَانُ.




